إن ما تكابده العاصمة عدن اليوم من أزمة غاز خانقة، وانقطاعات كهرباء ممتدة، وشح مياه، وارتفاع جنوني في أسعار الأسماك التي تتميز بها مدينتنا، بالتوازي مع الغلاء الفاحش وتفشي الجشع في الأسواق، يشكل شهادة إثبات قاطعة على تعثر إداري فاضح تجرد من أدنى درجات الرقابة والمحاسبة، وليس مجرد عجز طارئ، بل هو انسحاب صريح من المسؤولية الإدارية والضبطية للسلطة المحلية.
إن مشروعية أي سلطة تكمن في فرض التواجد الميداني لحماية المواطن، وحين يغيب النزول الصارم لضبط الأسواق وتجار الأسماك والمتلاعبين بأقوات الناس، نكون أمام إخلال جسيم بأحكام قانون السلطة المحلية رقم (19 )لسنة 1999م النافذ وقوانين حماية المستهلك.
إن إدارة الأزمات بالبيانات المستهلكة وترديد خطاب التجميل الذي يمارسه المطبلون للتعمية على الفساد لم يعد ينخدع به أحد، فالقيادة التزام وحزم وحوكمة وليست موقعا شرفيا.
لقد تجاوز الشارع مرحلة الصبر ولم يعد يحتمل التستر على الفاسدين والتغاضي عن الجشعين والمتخاذلين.
إن حرمان أبناء عدن من خدماتهم المعيشية والخدمية يهدد العيش الكريم والسلم الاجتماعي، وقد حان الوقت لتفعيل الرقابة والمحاسبة الشديدة، وإيقاف العبث بمعيشة الناس، وإسناد إدارة المدينة لمن يمتلكون الإرادة والكفاءة لحمايتها.
بقلم : أ/ سميح غازي أحمد علي المحامي.
#عدن_تئن
#الرقابة_والمحاسبة
#أزمة_الغاز_والأسماك
#الفشل_الإداري
#حقوق_المواطن_عدن