فائز عبدالهادي.. قلم ترك بصمة لا تُنسى

قبل ساعة


عثمان عمرو الغتنيني
بقلم: عثمان عمرو الغتنيني
ارشيف الكاتب

حين نتحدث عن الإعلام الرياضي في المنطقة يصعب أن نمر دون أن نقف عند اسم الأستاذ فائز عبدالهادي اسم ارتبط لسنوات طويلة بالكلمة المسؤولة والتحليل الرصين وصار عنوانا للمهنية في زمن كثر فيه الضجيج وقل فيه الصدق عرف الأستاذ فائز بقلمه الذي لا يجامل وبأسلوبه الهادئ الذي كان يصل إلى القارئ مباشرة دون تعقيد وكان يكتب بعقل المحلل وقلب المحب للرياضة فجمع بين الخبرة المتراكمة والرؤية الواضحة ولم يكن هدفه السبق الإعلامي بقدر ما كان هدفه كلمة الحق ولهذا كسب احترام الخصوم قبل الأصدقاء واحترام القراء من مختلف الميول والقارئ العربي عرف هذا الكاتب المميز عبر وريقات مجلة الصقر القطرية التي كان أحد روادها في حقبة الثمانينات حتى توقفت عام 1986 ثم عادت عام 2001 وتوقفت نهائيا عام 2007 مر الأستاذ فائز بمحطات إعلامية عديدة وكان في كل محطة يترك أثرا وتتلمذ على يديه جيل من الصحفيين وتعلموا منه أن الصحافة أمانة وأن القلم مسؤولية وكان دائما حاضرا في المناسبات الكبيرة لكنه آثر البقاء بعيدا عن الأضواء مكتفيا بما يقدمه من فكر ورأي واليوم يمر الأستاذ فائز عبدالهادي بوعكة صحية ألزمته السرير الأبيض في مركز الجراحي التخصصي بمؤسسة حمد الطبية وكم كان مؤثرا أن نراه محاطا بمحبة الأهل والأصدقاء والزملاء الذين توافدوا للاطمئنان عليه في مثل هذه اللحظات ندرك قيمة الرجال ففائز لم يكن مجرد كاتب بل كان صوتا يوثق للتاريخ الرياضي وذاكرة لا تغيب نسأل الله العلي القدير أن يلبسه ثوب الصحة والعافية وأن يعيده إلى أهله ومحبيه سالما معافى ألف سلامة عليك يا أبو محمد طهور إن شاء الله والدعوات لك بأن تعود قريبا فالأقلام الكبيرة لا يليق بها الغياب طويلا