الوطن يتسع لنا جميعاً

قبل 16 ساعة


د.نبيلة الحكيمي
بقلم: د.نبيلة الحكيمي
ارشيف الكاتب

بقلم: د. نبيلة الحكيمي


عندما تطول الحروب

لا يتعب الناس من القتال فقط.


يتعبون من خطاب الإقصاء.

يتعبون من أن يُسألوا كل يوم مع من أنت؟

بدل أن يُسألوا


كيف نخدمك؟


ولهذا أي حديث عن مستقبل اليمن اليوم يجب أن يبدأ من سؤال بسيط

كيف نستعيد فكرة

"الوطن الواحد"

في أذهان الناس قبل أن نستعيدها على الخرائط؟


أعتقد أن الإجابة تكمن في

3 كلمات

وطن، إنسان، قانون.


الوطن

اليمن ليس ملك أحد.

ولا قرية او مدينة أحد.

اليمن بيت كبير ومن حق كل من فيه أن يشعر أنه صاحبه.

من صعدة إلى المهرة.

من عدن إلى حضرموت.


المواطنة لا تتجزأ.

ولذلك يجب أن نفصل بوضوح بين المواطن الذي فرضت عليه الحرب واقعاً معيناً وبين المشروع الذي صادر الدولة.

خصومتنا مع فكرة تصادر الوطن،

لا مع إنسان يبحث عن لقمة عيشه.


ثانياً. الإنسان

في خضم السياسة نكاد ننسى أن خلف كل خبر قتيل.

هناك أم وخلف كل حصار.

هناك طفل.

الدولة التي نريدها يجب أن تضع الإنسان أولاً.

لا يجوز أن يتحول الدواء إلى سلاح ولا التعليم إلى منّة.

ولا الراتب إلى ورقة مساومة.

كرامة اليمني خط أحمر.

في الشمال كما في الجنوب.


ثالثاً: القانون

لا دولة بدون قانون.

ولا قانون بدون مساواة.

وعدالة

الشرعية لا تصنعها البندقية.

يصنعها الدستور وصندوق الانتخاب ومؤسسات تحمي الجميع.

وأي سلام قادم يجب أن يكون سلام حقوق لا سلام استسلام .!


سلام يقوم على العدالة وجبر الضرر

لا على تجميد الواقع.

بالأخير

نحن لا نخوض معركة ضد مواطنينا.

نحن نخوض معركة من أجلهم.

معركة لاستعادة دولة تتسع للجميع

ولا تسأل أحداً عن منطقته قبل أن تسأله عن حاجته.


إلى كل يمني يقرأ هذا الكلام

أعلم أنك تعبت.

وأعلم أنك فقدت الثقة.

لكن تذكر.


الأوطان لا يبنيها اليائسون

ولا يصنعها المنتظرون.

يبنيها من قرروا أن يكونوا

أبناء إرادة

لا أبناء ظروف.!

والوطن.

يتسع لنا جميعاً.


د. نبيلة الحكيمي