قناة الجنوب اليوم... مشروع إعلامي وسياسي من الخارج؟

قبل ساعة


سمير الوهابي
بقلم: سمير الوهابي
ارشيف الكاتب

للأسف، تبث قناة الجنوب اليوم خطابًا يسير في مسارٍ غير صالح لبناء الوطن، فالجنوب، بين حقائق الماضي والحاضر والمستقبل، ما زال يعيش في دوامة الكراهية والعنصرية والمناطقية.

فمن يتحفون المتابع والمشاهد في القناة، من الضيوف إلى الكادر، هم طالبو رزقٍ لبطونهم، لا لوطنهم الجنوب. فقد كانوا بالأمس يمارسون الدعاية المناطقية، وصناعة الفرد، وتزوير الحقائق، وبث الكراهية في قناة عدن المستقلة، فلم تصمد بطونهم شهرًا أمام الجوع وفقدان الشوكولاتة والنسكافيه.

تطايروا مثل أوراق الفاين ، إلى حيث يتناولون اليوم الشوكولاتة المغمسة بالعسل مع اللبن، وما بعد ذلك يعلمه الله، بينما يستمر التلاعب بقضايا الشعب ومستقبله.

عرفناهم سابقًا يمارسون الكراهية، وثقافة العزلة، وتكريس نفوذ العائلات أمام الممول، المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي رضي بذلك.

فمن يعتقد أن الجنوب اليوم قناة استطاعت أن تُقرِّب البعيد أو تزرع بذور حياة جديدة، فهو مخطئ. فالفاعلون فيها، من وزراء وسياسيين وإعلاميين، مارسوا أقبح الممارسات السياسية والخدمية والإعلامية والإنسانية بحق الناس والعاصمة عدن.

وإذا كان الجنوبيون قد خسروا فرصة التطلع إلى بناء مستقبلهم في عهد الأبطال والرجال والسياسيين منذ الاستقلال، فكيف سيكون الحال في عهد المرتزقة الجدد، الذين يتنقلون بين الأحزاب والمجالس والجهات، مدعومين بمنصات إعلامية محلية وخارجية وأموال؟

في ظل هذا الواقع اليوم، لا منطقة حرة، ولا عاصمة سياسية، ولا مشروع وطني جامع، بل شِلَلٌ ومصالح ضيقة تبدد آمال الناس وتُعمِّق الانقسام.

كتب /سمير الوهابي.