لماذا كان خطاب ال(خو)ثي منفعلا مُتخبّطا ؟

قبل ساعة


عبدالكريم المدي
بقلم: عبدالكريم المدي
ارشيف الكاتب

ضغوط كبيرة يتعرض لها عبده الخوثي من أسياده في طهران للدخول في مواجهة مفتوحة مع الدولة اليمنية والعالم وقد كشف خطابه يوم الخميس الماضي ذلك من خلال انفعاله المسعور وإنكشافه الواضح المتخبط.

النظام الإيراني يعيش أزمة وجودية شديدة بسبب القصف والضربات الأمريكية العنيفة على الحرس الثوري الذي كلما ضاقت الدائرة حول رقبته ارتفع تصعيد الحوثي وإرعاده وإزباده كون قراره من الأساس بيد داعمه ومحركه في بلاد فارس الذي يمثل جزءا من مشروعه وإمعة يحركها حيث شاء وأينما أراد وفق مصالحه هو وليس مصلحة الشعب اليمني والأمن الإقليمي والدولي.

الخمينية تنزف وتريد التخفيف من ذلك وليس لها من ورقة أكثر طاعة ورخصا غير الحوثي الذي يتم الدفع به لخلق معركة جديدة قديمة في البحر الأحمر .

ومن نافلة القول إن إصرار عبده وعصابته ونظام الملالي على تسيير رحلات جوية بين صنعاء وطهران تحت شعار فك " الحصار " الغرض منها إيصال المعدات العسكرية اللازمة والخبراء لجبهة البحر الأحمر ومضيق باب المندب ومن هذا المنطلق رفضت وترفض الحكومة اليمنية بصورة لا لبس فيها حدوث ذلك تحت أي ظرف كان مهما كانت النتائج والمآلات.


المهم المليشيا تعرف تماما إنه من الصعب عليها إجبار اليمنيين أو إقناعهم بفتح هذه الجبهة والانخراط في معركة ليست معركتهم بقدرما هي معركة بقايا النظام المترنح في طهران ، وبما أنها عديمة الحكمة والمسؤلية الوطنية والأخلاقية ولا تنتج غير الكذب فهي تتخفى دوما خلف شعارات معاناة أهلنا في غزة وفلسطين تحت سلطة الكيان المحتل ، والحقيقة إنها ، أي الحوثية ، اثبتت دوما بما لا يدع مجالا للشك إن هذه كلها تُختلق وتُفعل وتُفتعل بما يخدم أجندة ومصالح إيرانية والحوثية مجرد ذراع تحركها على إعتبار إنها واحدة من أدواتها ربما الأقل كلفة والأكثر إبتذالا ووقاحة.

من تابع خطاب زعيم العصابة المثقل بالكبائر والجرائم يدرك هستيريته وهجومه على السعودية الذي مردّه تهرّبه الصريح من واجباته المتعلقة بالرواتب والمجاعة الفتاكة التي يعيّشها اليمنيين في المناطق المبتلية بطغيانه والأوامر التي تمطره بها غرف عمليات الحرس الثوري وعلى هذا الأساس نجده دوما يتحرك من منطلق عمالته المكتملة الأركان لإيران والتنصل الفجّ من مسؤلياته الداخلية نحو شعارات كذابة مثل الحصار الذي يفرضه هو نفسه على الناس بدليل رفضه جميع الحلول والتنازلات التي قدمتها الشرعية والتحالف وعلى رأسها تشغيل مطار صنعاء وإيرادات ميناء الحديدة التي نص عليها اتفاق ستوكهولم في العام 2019

لكنه على الدوام ينقض كل الاتفاقيات والعهود ويذهب للتصعيد وإستدعاء الحرب وروائح البارود تماشيا مع مصلحة الجماعة ومعلمها في قُم وطبرستان فقط.

#الحوثي_خادم_ايران_الفارسية