ما حدث من انقطاع للكهرباء في عدن لساعات طويلة لم يكن حدثا عابرا بل اختبار حقيقي لقدرة الجهات المعنية على ادارة الأزمات في اصعب الظروف خصوصا مع اشتداد حرارة الصيف ومعاناة المواطنين.
ورغم قسوة المشهد الا ان ما يحسب لوزير الكهرباء عدنان الكاف هو تمكنه من احتواء الأزمة واعادة الخدمة بشكل تدريجي في وقت كان كثيرون يتوقعون استمرار الانقطاع لفترة أطول وهذا يعكس وجود رؤية مسبقة ولو بالحد الأدنى للتعامل مع مثل هذه الأزمات على المستوى المؤقت والمرحلي.
لكن الحقيقة التي لا يمكن تجاوزها ان مشكلة الكهرباء في عدن اكبر من جهد فرد واعمق من قرار اني فهي ازمة تحتاج إلى تكامل حكومي حقيقي وارادة صادقة تبدا اولا من تجفيف منابع الفساد الذي ظل لسنوات يستنزف هذا القطاع الحيوي.
نثق بقدرة وزير الكهرباء وخطواته باعتباره أحد أبناء عدن الذين يدركون حجم المعاناة لكن في المقابل تبقى علامات الاستفهام قائمة حول مستوى الدعم الحكومي في ظل تحويل ملف الكهرباء الى ساحة للمكايدات السياسية وهو ما يدفع المواطن ثمنه يوميا.
الكهرباء ليست ورقة سياسية بل حق اساسي ومعركة خدمية يجب ان تخاض باخلاص لا بحسابات ضيقة وكل الجهود التي تبذل اليوم ستظل محل تقدير لكن الأمل الحقيقي يظل معقودا على إصلاح شامل يعيد لهذا القطاع عافيته وينهي معاناة الناس وكل التوفيق لكل خطوات معالي الوزير عدنان الكاف.