موجّه إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي بخصوص التدوير الوظيفي لرؤساء المصالح

الإثنين - 30 مارس 2026 - 02:34 م


أوسام عبدالرحمن
بقلم: أوسام عبدالرحمن
ارشيف الكاتب

إلى متى يبقى رؤساء المصالح ثابتين رغم تغيّر الحكومات؟ دعوة قاطعة لتدوير وإقالة القيادات الفاشلة لإصلاح الاقتصاد


بكل وضوح وبدون مراوغة، يصر الشارع السياسي والاقتصادي على أن يُحسم ملف تدوير وتغيير رؤساء المصالح فقط التابعة لمختلف الجهات، لأن الفساد الإداري والركود وسوء الأداء في مؤسسات مفصلية لا يمكن أن يُواجه بتغيير الحكومات فقط، بينما تبقى الوجوه القيادية نفسها في مواقع القرار الإداري.


وتؤكد مصادر ومتابعون أن الحكومات تغيّرت أكثر من أربع مرات خلال فترة تقارب عشر سنوات، ومع ذلك لم يحدث تغيير حقيقي في رؤساء المصالح بالقدر المطلوب. والنتيجة يعرفها الجميع: لا تحسّن مستدام في الأداء، ولا إصلاح اقتصادي ملموس، والناس تدفع الثمن يوميًا من قوتها وخدماتها وحياتها.


ويؤكد قلم أوسام عبد الرحمن أن هذا الوضع غير مقبول، وأن استمرار المسميات وتبديل البيانات بينما الإدارة نفسها ثابتة هو تهرّب من المسؤولية، ويُفهم لدى الناس على أنه عرقلة للإصلاح أو على الأقل غياب إرادة سياسية صارمة لتصحيح المسار.


تدوير بلا وعود… قرار الآن

ويشدّد قلم أوسام عبد الرحمن على أن تدوير وتغيير رؤساء المصالح فقط ليس ترفًا إداريًا ولا إجراء شكليًا، بل هو محور من محاور الإصلاح الاقتصادي، لأن من يتولى منصبًا قياديًا لسنوات طويلة دون إنجاز واضح يتحمل مسؤولية مباشرة عن تدهور الانضباط الإداري والرقابة، وضعف تنفيذ القرارات وتراكم التعطّل، وتفاقم اختلالات الأداء داخل الجهات الخدمية والاقتصادية.


لذلك يطالب البيان الدكتور رشاد العليمي باتخاذ قرار حاسم بخصوص التدوير والتغيير الوظيفي لرؤساء المصالح فقط على نحو دوري ومُلزم، مع معايير تقييم معلنة إنجاز وانضباط والتزام ونتائج، وتغيير من ثبت فشله بغض النظر عن الاسم أو الجهة أو الوجاهة، ووقف منطق التدوير الترقيعي الذي يُبدّل المسؤول ويترك المنظومة كما هي.


رسالة صريحة إلى رئيس مجلس القيادة

ويختتم البيان: لن يقنع الناس خطابات الإصلاح ما لم تُقترن بالمساءلة وتغيير رؤساء المصالح الذين عطّلوا التقدم. إذا كانت الحكومات تغيّرت، فمن المنطقي والصحيح أن يتغير معها رأس القرار الإداري داخل المؤسسات، ولا يجوز أن يبقى القيادي نفسه كأن الزمن لا يمر، والواقع لا يتغير، والاقتصاد لا ينهار.