مدخل تمهيدي:
بما إن المعركة التي شنتها أمريكا وإسرائيل على إيران لم تحسم وفقاً البرنامج الزمني المخطط له ، نتيجة تدخل الصين وروسيا إلى جانب إيران ومدها بالعتاد العسكري أدى إلى إطالة أمد المعركة وتحويل نقطة الانكسار الإيرانية إلى نقطة إنتصار بالقدرة على الصمود ومواجهة التحدي العسكري الأمريكي الإسرائيلي بالتحدي العسكري الإيراني بضرب القواعد الأمريكية في الخليج بالإضافة إلى ضرب العمق الإسرائيلي وتدمير منشآت حيوية ،
ولم يتوقف الأمر عند ذلك الحد ، من خلال إعلان تحدي ملاحي دولي بفرض حظر وإغلاق مضيق هرمز وتلغيمه أمام السفن الأمريكية والإسرائيلية وحلفاؤهم وفرض رسوم مالية إلى الخزينة الايرانية مقابل السماح لها بالعبور حيث تجلى ذلك في تصريح الرئيس الأمريكي بأنه لا يمانع من أن تأخذ إيران رسوم ، فإن تلك التغيرات في الحسابات العسكرية تمنح حلفاء واذرع إيران في البلدان العربية ، نشوة نحو التمدد و السيطرة على رقع جغرافية إضافية تضاف إلى قبضتها عسكرياً بسياسة الأمر الواقع ..
من هنا يأتي السؤال الذي يفرض نفسه على الواقع اليمني:
س: هل سيقبل الحوثيين التفاوض مع مجلس القيادة الرئاسي أم مع الرئيس هادي؟! مقابل توقف عن التمدد في الأراضي الخارجة عن قبضتهم حالياً!!
سعيد الحسيني
رئيس المكتب التنفيذي
المجلس الأعلى للحراك الثوري لتحرير الجنوب واستقللالة.
العاصمة عدن.
٢٥ مارس ٢٠٢٦