وجّه المهندس فهمي الباحث، خبير الأمن الرقمي والناشط في مجال الحقوق الرقمية، انتقادات حادة للناشط محمد أمين الحسني، على خلفية ظهوره في مقطع مصور من أمام نقطة الهنجر بمدينة تعز، محاولاً نفي وجود حصار على المدينة.
وقال الباحث إن الحسني، الذي سبق أن ظهر على متن السفينة المختطفة «جالكسي ليدر» مرتدياً زياً عسكرياً وحاملاً سلاحاً، اختار الظهور مجدداً أمام نقطة الهنجر، في محاولة لتقديم رواية تنفي معاناة أبناء تعز جراء القيود المفروضة على الطرق والمنافذ المؤدية إلى المدينة.
وتساءل الباحث عن كيفية مطالبة أبناء تعز بتصديق رواية تنفي الحصار، في ظل سنوات من المعاناة والتقارير التي تناولت أوضاع المدينة، مشيراً إلى أن ظهور الحسني أمام أكوام التراب التي تعيق الطريق لا يغيّر من واقع معاناة السكان.
وأضاف أن اختيار زاوية التصوير لا يمكن أن يختصر ذاكرة مدينة عانت طويلاً، معتبراً أن الظهور الإعلامي بهذه الطريقة يثير تساؤلات بشأن طبيعة الرسالة التي يسعى الحسني إلى إيصالها والجهات التي تخدمها.
وانتقد الباحث ما وصفه بمحاولات توظيف الخطاب الإعلامي لتلميع صورة جماعة الحوثي، مؤكداً أن معاناة المدنيين في تعز، وما يواجهونه من صعوبات في الحصول على الغذاء والدواء والتنقل، لا يمكن تجاوزها بمقاطع مصورة أو تصريحات إعلامية.
واختتم الباحث انتقاداته بالتأكيد على أن أبناء تعز أدرى بحقيقة معاناتهم، وأن إنكار الواقع الميداني لا يغيّر من حجم التحديات الإنسانية التي تعيشها المدينة.