أطلق مركز تعز الحقوقي، نداء استغاثة عاجل إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والهيئات الإنسانية والإغاثية، للتدخل الفوري لإنقاذ المدنيين في مناطق "كحلان الأقروض والرهن والعارضة" بمديرية صبر الموادم جنوب شرق مدينة تعز، والضغط على مليشيا الحوثي لوقف القصف العشوائي والحصار الذي يهدد حياة السكان ويحول دون إسعاف الجرحى ووصول الاحتياجات الأساسية.
وأشار المركز، في بيان له، إلى أن منطقة كحلان تعرضت لقصف مكثف استمر لأكثر من 24 ساعة متواصلة، تساقطت خلاله أكثر من 270 قذيفة صاروخية ومدفعية على منازل المواطنين ومحيطها، محولة القرى السكنية إلى مساحات للموت، ومحاصرة الأسر داخل منازلها تحت وطأة النيران.
وبين أن القصف أسفر عن شهداء وجرحى من المدنيين، بينهم نساء وأطفال وكبار سن، فيما تحول كثافة النيران واستمرار الحصار دون الوصول إلى الضحايا وإجلائهم، وهو ما يشكل خرقا جسيما لاتفاقيات جنيف الأربع "لا سيما الاتفاقية الرابعة" وقواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر حرمان المدنيين من مقومات الحياة أو استهداف الأعيان والخدمات الطبية.
وحذر المركز، من أن الحصار الحوثي المفروض منذ أيام، على المنطقة وتعطيل وصول فرق الإسعاف والمساعدات الطبية والغذاء والدواء، يضاعفان معاناة السكان، ويهددان بتحويل الإصابات القابلة للعلاج إلى وفيات كان بالإمكان تداركها.
وأضاف أن حجم الدمار الذي لحق بالمنازل والممتلكات، والتدهور المتسارع في الأوضاع الطبية والمعيشية، يضع القرى المستهدفة أمام كارثة إنسانية متفاقمة، تستدعي استجابة عاجلة تتناسب مع احتياجات السكان وخطورة استمرار استهدافهم وعزلهم عن سبل النجاة.
وطالب مركز تعز الحقوقي، بالضغط الفوري على مليشيا الحوثي لوقف القصف على القرى والمناطق السكنية في كحلان والقرى المحيطة بها، وإنهاء الحصار الناري المفروض عليها.
ودعا إلى تأمين وصول فرق الإسعاف والإغاثة، وإجلاء الجرحى والمرضى، وضمان الحركة الآمنة للمدنيين بعيدا عن مواقع الخطر، وإيصال مساعدات طبية وغذائية وإيوائية عاجلة إلى الأسر المحاصرة والمتضررة، وتوفير احتياجات النساء والأطفال وكبار السن.