قال المهندس يسري الأثوري، الخبير التقني، إن جماعة الحوثي تمارس أشكالًا متعددة من الحصار على الشعب اليمني، معتبرًا أن آثار هذه الممارسات تتجاوز الحصار العسكري لتشمل الجوانب الاقتصادية والمعيشية وحرية التنقل.
وأوضح الأثوري أن حصار مدينة تعز وقطع الطرقات في عدد من مناطق الجمهورية يمثلان، بحسب تعبيره، أحد أبرز مظاهر معاناة اليمنيين، إلى جانب استهداف المطارات، مشيرًا إلى مطار عدن في ظل الأنباء المتداولة عن تعرضه لمخاطر أمنية اليوم.
وأضاف أن منع تصدير النفط، وما يترتب عليه من تداعيات اقتصادية، يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين، في وقت تتزايد فيه احتياجاتهم إلى الغذاء والدواء ومقومات الحياة الأساسية.
وأشار الأثوري إلى ما وصفه بالقيود المفروضة على حركة البضائع وتداول العملة، معتبرًا أن هذه الإجراءات تسهم في تعقيد الأوضاع الاقتصادية وتفاقم معاناة المواطنين.
كما اتهم الجماعة بتحصيل الزكاة والجمارك والضرائب والرسوم والإيرادات المرتبطة بقطاع الاتصالات، في مقابل حرمان موظفين من رواتبهم، فضلًا عن فرض قيود على المبادرات الخيرية والمساعدات المقدمة للفقراء والمحتاجين، بما في ذلك اشتراط تسليمها عبر الجماعة.
وأكد الأثوري أن هذه الممارسات، وفق رؤيته، تتكامل لتشكّل حصارًا متعدد الأوجه يطال حياة اليمنيين في مختلف المناطق، مشددًا على أن تداعياته تنعكس بصورة مباشرة على الأوضاع المعيشية والإنسانية.
واختتم حديثه بالقول: «الحوثي يحاصر اليمن»، في إشارة إلى ما يراه امتدادًا للحصار من الطرقات والمطارات إلى الاقتصاد ومصادر الدخل والمساعدات الإنسانية.