بين براءة الأطفال وأطماع الح~وثيين من ينقذ أجيال اليمن من محرقة الموت؟

قبل ساعة


أسامة أحمد الصبيحي
بقلم: أسامة أحمد الصبيحي
ارشيف الكاتب

إلى أهلنا وإخواننا في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي أنقذوا أبناءكم قبل أن تبتلعهم محارق الموت واحموا عقولهم من التضليل والتعبئة الطائفية التي تمارسها هذه المليشيات تحت شعارات زائفة. علّموهم في بيوتكم وراقبوا ما يُلقَّن لهم في المدارس وابعدوهم عن المركز الصيفية ولا تسمحوا للجماعة الحوثية بأن تحوّل طفولتهم إلى مشروع موت، وأحلامهم إلى توابيت، ومستقبلهم إلى رهينة لأجندات إيران ومشاريعها التوسعية في المنطقة. لقد كشفت مشاهد الأطفال الذين يُدفع بهم إلى جبهات القتال ومن بينهم اطفال لم يتجاوزوا الخامسة عشرة من العمر، حجم المأساة التي تصنعها هذه الجماعة بحق الطفولة اليمنية؛ أطفالٌ كان مكانهم الطبيعي مقاعد الدراسة فإذا بهم يُزجّون في معارك لا يدركون حقيقتها، ويُتركون لمواجهة الموت والأسر بينما تستمر قيادات الجماعة في إدارة مشروعها على حساب دماء أبناء اليمن. إن المليشيات الحوثية التي تتغذى على الحرب لا ترى في هؤلاء الأطفال سوى وقودٍ لمعاركها وأدواتٍ لتنفيذ أجنداتها، غير آبهة بما تخلّفه من مآسٍ في قلوب الأمهات والآباء. فأيُّ مشروعٍ هذا الذي يحتاج إلى عقول الأطفال ليغسلها وإلى أجسادهم الصغيرة ليحرقها في الجبهات يا أولياء الأمور لا تسلّموا أبناءكم لمن يسرق طفولتهم ويعبث بمستقبلهم، ولا تسمحوا لأحد أن يزجّ بهم في حربٍ لا تخدم اليمن ولا أبناءه. أبناؤكم أمانة في أعناقكم، وحمايتهم مسؤولية لا تحتمل التأجيل؛ فالمليشيات قد تدفع بهم إلى المحرقة، لكنكم أنتم من سيدفع ثمن الفقد والوجع بقية العمر. أنقذوا أبناءكم اليوم، فاليمن بحاجة إلى عقولهم وأيديهم التي تبني، لا إلى أرواحهم التي تُزهق خدمةً لمشاريع الموت الحوثية.