المكاشفة قبل المحاسبة.. لا تحملوا الشرعية وحدها أوزار معركة معقدة

قبل ساعة


نسيم البعيثي
بقلم: نسيم البعيثي
ارشيف الكاتب

نسيم البعيثي


تعقيدات المرحلة والتحديات التي مرت بها بلادنا، وما نتج عنها من إخفاقات سابقة وأحداث كثيرة نتيجة الخلاف بين دول التحالف نفسها، وإنشاء قوات عسكرية متعددة أفرغت الدولة من وحدتها في القرار بشكل مخيف، وتأزمت الأحداث وحصل ما حصل.


ولولا جهود الأشقاء في المملكة الوفية، والجهود الصادقة والمخلصة لليمن ودولته وشعبه، ولرئيس مجلس القيادة الرئاسي على وجه الخصوص، لتوحيد مركز القرار العسكري، لكانت الشرعية قد أُفرغت تمامًا.


لا أحد ينكر وجود تقصير واختلالات وضعف في الأداء وغيرها، ولكن هناك مسببات متراكمة منذ سنوات، وكذلك سياسات إقليمية تجاه اليمن غير منصفة، فالمساواة بين الجلاد والضحية مغالطة أخلاقية وسياسية تهدف إلى طمس الحقائق وتجريد المظلوم من حقه في الدفاع عن نفسه، وتحميله مسؤولية العدوان الذي وقع عليه.


قد تبدو الشرعية ضعيفة وهزيلة، وقد نكون نحن ساخطين على قيادتها، لكن ليس مقبولًا المساس بمشروعها؛ لأنه الأمل في استعادة الشعب اليمني ودولته وجمهوريته ومقدراته ومنجزاته الوطنية وحريته وكرامته، لقد دفع اليمنيون ثمنًا باهظًا من أجل الدفاع عن بلادهم، وكان الدعم السعودي وفيًا وصادقًا في كل الظروف.


دعونا نتحدث بصراحة؛ فهناك مجريات وأحداث وتباينات نتجت عن مواقف بعض دول التحالف نفسها، وكذلك دول إقليمية، وكانت سببًا رئيسيًا في إضعاف نفوذ الحكومة الشرعية، وتشتيتها في معارك ثانوية بعيدًا عن معركة اليمنيين المصيرية. وكان لا بد من المكاشفة هنا حتى لا يُرمى الفشل في غير موضعه، ولا تُحمّل المسؤولية في غير سياقها.


في الأخير، هي معركة مصير مشترك، نمضي معًا ونسقط معًا ونتجرع المأساة معًا. لا أعتقد أن هناك استراتيجية مغايرة للمعركة، فقد أدركنا حجم الخطر الوجودي الذي تمثله ميليشيا الحوثي الإرهابية الإيرانية، وهناك دول إقليمية تسعى لبقائها. الخطر محدق بنا جميعًا، وليس أمامنا سوى النصر والمضي في عملية «فجر اليمن» وتحقيق أهدافها.