قال الأستاذ سمير الوهابي، نائب رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية بنقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين ، إننا نتابع منذ سنوات انفلاتاً اعلامياً وأخلاقياً ومهنياً واضحا،زادت وتيرته في الاونة الأخيرة .
وأضاف الوهابي أن ما وجه به رئيس نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين، الأستاذ عيدروس باحشوان، الصحفي والخبير في مجال الصحافة العسكرية، بشأن نشر أخبار تحركات القوات العسكرية، يُعدّ أمرًا محظورًا في العمل الصحفي المسؤول، لمن أراد الحفاظ على الأسرار العسكرية وأمن القوات وتحركاتها.
وأشار الوهابي إلى أن شبابًا تولوا مسؤوليات الإعلام في الهيئات الرسمية والحكومية ومؤسسات السلطات التنفيذية المحلية، دون أن تتضح لنا المعايير التي استندت إليها قرارات إسناد هذه المسؤوليات إلى أشخاص لم يمارسوا العمل الإعلامي، ولا يمتلكون الخبرة والمهارات والدراية الكافية به. كما رفضت هذه الجهات إشراك النقابة في ترسيخ وبناء العمل الصحفي والإعلامي الحقيقي داخل مؤسسات الدولة الحكومية والتنفيذية والمحلية، الأمر الذي أسهم في انتشار الفوضى والتعدي على مهنة الإعلام والصحافة، في ظل غياب المعالجات المهنية الجادة.
وتساءل الوهابي: إلى متى ستستمر الفوضى وترسيخ العشوائية في العمل الإعلامي؟ ومتى تنتهي هذه الحالة التي تسيء إلى مهنة الصحافة والإعلام وتنعكس سلبًا على المسؤولية الوطنية؟
واستشهد الوهابي بما نشره رئيس نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين، الأستاذ عيدروس باحشوان، اليوم، بشأن تداول أخبار تحركات التعزيزات العسكرية، حيث أشار باحشوان إلى أن هذا النوع من النشر كان محظورًا في عهد جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، داعيًا إلى التوقف عنه.
وامتنع الوهابي عن إعادة نشر الخبر المتعلق بتحركات القوات العسكرية، انطلاقًا من ضرورة الالتزام بالمسؤولية الوطنية والمهنية، وأهمية عدم تداول المعلومات التي قد تمس الأسرار العسكرية أو تكشف تحركات القوات وتؤثر على سلامتها وأمنها.
وطالب الوهابي بتشكيل( هيئة إعلامية متخصصة تتولى إدارة العمليات الإعلامية بمهنية واحترافية)، ووضع أسس وضوابط صارمة للنشر، بما يضمن حماية الأسرار العسكرية، ويحدد المسؤوليات المهنية، ويمنع أي تجاوزات قد تضر بالمصلحة الوطنية وأمن القوات.
وأكد الوهابي أهمية الالتزام بأخلاقيات المهنة والمسؤولية الوطنية، وتعزيز دور نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين في تنظيم العمل الصحفي والإعلامي، وإشراك الكفاءات والخبرات المتخصصة في بناء إعلام مؤسسي مسؤول، يحترم المعايير المهنية ويضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.