أحمد الباشا: في تعز، لا تقف المهن والوظائف حائلًا أمام أبناء المدينة حين تستدعي الظروف الدفاع عن الأرض، في مشهد يجسد حالة التلاحم المجتمعي التي تعيشها المحافظة منذ سنوات.
ويبرز المحامي عمر الحميري نموذجًا لذلك؛ إذ يظهر في قاعة المحكمة بزيّه الرسمي وأناقته المعهودة، قبل أن يتحول، عند الضرورة، إلى مقاتل يحمل السلاح ويدافع عن أرضه ومدينته في جبهات القتال.
ويقول متابعون إن هذه الصورة تعكس جانبًا من واقع المجتمع التعزي، حيث يشارك الأطباء والمهندسون والمعلمون والمحامون وغيرهم من مختلف شرائح المجتمع في مواجهة التحديات التي فرضتها الحرب، كلٌّ من موقعه وقدراته.
وتحمل هذه المشاهد رسالة واضحة بأن تعز، بمختلف مكوناتها الاجتماعية والمهنية، ما تزال متمسكة بأرضها ومدينتها، في مواجهة ما تعتبره مخاطر تستهدف أمنها واستقرارها.