عقدت المحكمة الجزائية المتخصصة بمحافظة عدن، اليوم الأحد، جلستها العاشرة لمحاكمة المتهمين في قضية اغتيال التربوي الدكتور عبدالرحمن الشاعر، الذي اغتالته عصابة مسلحة أواخر شهر ابريل من العام الجاري 2026م.
وشهدت الجلسة مواجهة المحامي الذي عينته المحكمة للدفاع عن المتهمين الأول والثاني، الفارين من وجه العدالة، بقرار الاتهام الصادر عن النيابة العامة، والذي أنكر ما ورد فيه، وطالب النيابة بإثبات التهم المنسوبة إلى المتهمين، كما طلب نسخة من ملف القضية للاطلاع عليه وإعداد دفوعه وفقاً للقانون.
واستمعت المحكمة إلى رد النيابة العامة على خمسة دفوع تقدم بها محامو خمسة من المتهمين، من الثالث إلى السابع، فيما طلبت النيابة مهلة للرد على الدفع المقدم من المتهم الثامن في الجلسة المقبلة. كما قدم محامي أولياء دم المجني عليه رده على جميع الدفوع المقدمة من محامي المتهمين من الثالث إلى الثامن.
وقدمت النيابة العامة خلال الجلسة مستندات قالت إنها تتعلق بأقوال المتهم الرابع أمام النيابة ومحَققي جمع الاستدلال، والتي كان قد أنكرها أمام المحكمة، إلى جانب مستند يتضمن بيانات المتهمين الأول والثاني الفارين من وجه العدالة، وفقاً لما ورد في جوازات سفرهما.
وخلال ذلك استمعت المحكمة إلى شهادة أحد الشهود، الذي أفاد بأنه يعمل دلالاً في بيع السيارات، وأن المتهم الرابع تواصل معه بغرض شراء سيارة، فأرسله إلى معرض للسيارات يتعامل معه الشاهد. وقال إن المتهم الرابع حضر إلى المعرض برفقة المتهمين الثاني والثالث، ووقع اختيارهم على سيارة من نوع «كيا فايف»، وهي السيارة التي تشير القضية إلى استخدامها في تنفيذ عملية الاغتيال.
وأوضح الشاهد أن شراء السيارة تم قبل تنفيذ الجريمة بيوم واحد (ليلة تنفيذ الجريمة) وسُجلت ملكيتها باسم المتهم الثاني، مشيراً إلى أن المتهمين دفعوا جزءاً من قيمة السيارة من خلال تسليم المعرض سيارة قديمة كانت مملوكة لأحدهم، فيما ظلت أوراق السيارة الجديدة لدى المعرض إلى حين استكمال سداد قيمتها.
وأضاف أن قوات مكافحة الإرهاب حضرت إلى المعرض عقب تنفيذ الجريمة، وأخذت أوراق السيارة المتعلقة بأحد المتهمين، قبل أن يتم تحريزها ضمن ملف القضية.
وتعرّف الشاهد، أثناء الإدلاء بشهادته أمام المحكمة، على المتهمين الثالث والرابع الموجودين في قفص الاتهام، كما تعرّف على المتهم الثاني الفار من وجه العدالة من خلال صورته المرفقة في ملف القضية.
وطلب محاميا الدفاع عن المتهمين الثالث والرابع صورة من محضر جلسة اليوم، واستجابت المحكمة للطلب، كما انضم إليهما المحامي الذي عينته المحكمة للدفاع عن المتهمين الأول والثاني -الفارين من وجه العدالة- بهدف الاطلاع على ما ورد في المحضر وتقديم مناقشتهم وتعقيبهم على شهادة الشاهد.
ونظراً لتعطيل سير الجلسة من قبل اثنين من محاميي المتهمين، قرر رئيس المحكمة الجزائية إخراجهما من قاعة المحكمة، قبل السماح لهما بالعودة إليها لاحقاً.
وقررت المحكمة تأجيل المحاكمة إلى جلستها الحادية عشرة المقرر عقدها يوم الأحد 4 أكتوبر 2026م -بعد ثلاثة أسابيع- لمنح النيابة العامة فرصة للرد على الدفع المقدم من المتهم الثامن، وتمكين المحامي الذي عينته المحكمة للدفاع عن المتهمين الفارين من وجه العدالة الأول والثاني من الاطلاع على ملف القضية، إلى جانب تكليف النيابة العامة بإحضار المتهم الثامن إلى الجلسة المقبلة.
#العدالة_للشهيد_الشاعر