روى الناشط محسن اليافعي موقفاً إنسانياً مؤلماً شاهده أثناء وجوده في ساحل البريقة بالعاصمة عدن، حيث لفت انتباهه تجمع لمئات النازحين الذين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة.
وقال اليافعي إنه شاهد أسرة مكونة من سبعة أفراد، بينهم الأب والأم وطفلان وثلاث فتيات، قبل أن يسمع إحدى الفتيات تقول لوالدتها إنها تموت من الجوع، فيما كانت الأم تحاول تهدئتها وتحثها على الصبر.
وأوضح أنه اقترب من الأسرة وسأل عن والد الأطفال، ليجد رب الأسرة في حالة من الانكسار، مؤكداً أنه نازح ولا يملك لأسرته مأوى أو ما يكفيها من الطعام.
وأضاف أن الرجل أخبره بأن أطفاله لم يحصلوا على وجبة منذ الصباح، ولا يملكون عشاءً أو مأوى، الأمر الذي دفعه إلى التأثر والبكاء أمام المشهد الإنساني القاسي.
وبحسب رواية اليافعي، فقد بادر إلى احتضان الأسرة ومساعدتها، مؤكداً للأب أنه سيكون ضيفه، قبل أن يوافق الأخير على مرافقته، حيث وفر لهم سكناً واحتياجاتهم الأساسية.
ووصف اليافعي الأسرة بأنها عفيفة وتعيش ظروفاً قاسية دون أن تمد يدها للآخرين، موجهاً رسالة إلى أبناء العاصمة عدن وأهل الخير بضرورة الالتفات إلى أوضاع النازحين، خصوصاً الأسر التي تعاني الجوع والتشرد.
وقال في رسالته: "الله الله بالنازحين، وخاصة الأسر.. قفوا معهم لوجه الله الكريم."
وتأتي هذه المناشدة في ظل استمرار معاناة آلاف الأسر النازحة، التي تواجه ظروفاً معيشية صعبة وتحتاج إلى الغذاء والمأوى والرعاية، وسط دعوات لتكثيف المبادرات الإنسانية والتكافل المجتمعي.