أكد وزير النقل محسن حيدرة العُمري أن ما حدث يمثل خسارة في معركة ضمن سياق حرب مستمرة، وليس خسارة للحرب، داعياً إلى الحفاظ على الثقة بالقيادة السياسية والقوات المسلحة ورفع المعنويات وعدم الانجرار وراء الاتهامات غير المستندة إلى أدلة.
وقال العُمري إن ما كتبه رئيس مجلس الشورى، الدكتور أحمد عبيد بن دغر، يمثل موقفاً يحظى بالاحترام والتقدير، مشدداً على أهمية الثقة بالقيادة السياسية ورجال القوات المسلحة، وبالأشقاء في المملكة العربية السعودية.
وأشار إلى أن الحروب بطبيعتها تحمل خسائر مؤلمة، مستشهداً بما حدث في غزوة أُحد، التي كانت محطة للتمحيص والثبات رغم ما شهدته من خسائر، مؤكداً أن الابتلاء قد يسبق النصر ولا يعني نهاية الطريق.
واستحضر وزير النقل محطات من التاريخ اليمني الحديث، مشيراً إلى سيطرة مليشيا الحوثي على عدن في وقت سابق، وما رافق ذلك من اعتقاد لدى البعض بأن الدولة انتهت، قبل أن تستعيد الحكومة حضورها وتواصل مؤسسات الدولة والجيش والخدمات والرواتب والبنك المركزي والحياة السياسية عملها.
ودعا العُمري إلى الثقة بالله، ثم بالقيادة السياسية ممثلة بالرئيس الدكتور رشاد العليمي وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الوزراء وأعضاء الحكومة، إلى جانب الأبطال في ميادين المواجهة.
وشدد على ضرورة رفع المعنويات وشحذ همم المقاتلين وتعزيز الإرادة الشعبية لمواصلة مواجهة مليشيا الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة وبسط سيطرتها على الأراضي اليمنية.
كما دعا إلى التوقف عن الحديث عن "الخيانة" دون أدلة، مؤكداً أن خسارة الأرض يمكن تعويضها، بينما تبقى خسارة الثقة والعزم والإرادة هي الخطر الأكبر.
واختتم وزير النقل رسالته بالتأكيد على أن الثقة بالله وبالرجال وبقدرة الشعب على الصمود تمثل أساساً لتجاوز المرحلة، قائلاً: "ثقوا بالله، وثقوا برجالكم، وثقوا بأنفسكم، وأبشروا بالخير والنصر بإذن الله."