المنبر المحلي

الناشط أحمد فرج أبو خليفة: يفتح ملف التعليم بعد رسوب ابنته المتفوقة.. «رفضت الغش.. فكانت النتيجة صدمة قاسية»

الناشط أحمد فرج أبو خليفة: يفتح ملف التعليم بعد رسوب ابنته المتفوقة.. «رفضت الغش.. فكانت النتيجة صدمة قاسية»
الخميس - 27 أغسطس 2026 - 11:13 مساءً
- منبر الأخبار:خاص

عبّر الناشط المعروف أحمد فرج أبو خليفة عن حزنه الشديد عقب رسوب ابنته في امتحانات الثانوية العامة، رغم حصولها خلال سنوات دراستها على نتائج مرتفعة وتكريمها من إدارات مدرسية عدة، مؤكداً أن ما حدث دفعه إلى كسر حاجز الصمت ومناقشة ما وصفه بإشكالات في منظومة التعليم والامتحانات.


وقال أبو خليفة، في منشور له، إنه يعيش حالة من الألم والصدمة، موضحاً أن ابنته شابة ملتزمة دينياً، محافظة على الصلاة والصيام، وكانت خلال شهر رمضان الماضي تقدم محاضرات للنساء في أحد المساجد على مدى 20 ليلة، كما شاركت في الاعتكاف وقراءة القرآن وأداء صلاة التراويح والقيام.


وأشار إلى أن ابنته كانت تخطط مستقبلاً لتعليم الفتيات الصغيرات والمتوسطات تلاوة القرآن وحفظه، وكانت تتطلع بعد إتمام الثانوية إلى الالتحاق بجامعة القرآن الكريم والتخصص في مجال الدعوة، لافتاً إلى أن إحدى أمنياتها كانت أداء مناسك العمرة، وهو ما تحقق هذا العام برفقة والدتها وإخوتها.


وأوضح أن ابنته كانت من أوائل الطلاب منذ مراحلها الدراسية الأولى وحتى الصف الثالث الثانوي، وحصلت على نسب تراوحت بين 90% و100%، ومن بينها نتيجة بلغت 98.55% في إحدى سنوات الثانوية، كما جرى تكريمها من أكثر من إدارة مدرسية.


وأضاف أن صدمة الرسوب جاءت في الوقت الذي كانت فيه ابنته في السعودية لأداء مناسك العمرة، مشيراً إلى أنه تواصل معها عقب ظهور النتيجة، وأنها تمر حالياً بمرحلة نفسية صعبة وتشعر بأنها تعرضت للظلم.


اعتراض على نمط الامتحانات


وانتقد أبو خليفة، بحسب روايته، آلية احتساب درجات الثانوية العامة، موضحاً أن الامتحان الوزاري يمثل 50% من النتيجة، فيما تحتسب نسب من نتائج الصفوف السابقة، معتبراً أن احتساب درجاتها السابقة في مادتين فقط كان سيؤهل ابنته للنجاح.


كما تحدث عن صعوبة الامتحانات الوزارية هذا العام، خصوصاً في مادتي اللغة الإنجليزية والأحياء، وقال إن الطلاب اعتادوا خلال سنوات الدراسة على نمط محدد من الأسئلة، قبل أن تأتي أسئلة الامتحانات الوزارية، وفق وصفه، بأسلوب مختلف عما تدربوا عليه.


وأشار إلى أن أحد المعلمين والمراقبين، بحسب ما نقله عنه، أبدى استغرابه من مستوى صعوبة بعض الأسئلة، قبل أن تحدث، وفق روايته، محاولات للغش داخل قاعة الامتحان خلال الدقائق الأخيرة.


وأكد أبو خليفة أن ابنته رفضت الغش رغم إدراكها أن ذلك قد يؤثر على نتيجتها، مستشهداً بقولها: «من غشنا ليس منا، ويوم سنقابل ربنا ماذا نقول له؟».


دعوة لمراجعة منظومة التعليم


واعتبر الناشط أن قضية ابنته تتجاوز نجاح طالبة أو رسوبها، وتطرح، من وجهة نظره، أسئلة أوسع حول المناهج الدراسية وآليات إعداد الامتحانات وتقييم الطلاب، محذراً من أن نجاح طالب بالغش مقابل رسوب طالب مجتهد قد يترك آثاراً سلبية على المجتمع ومستقبل التعليم.


وقال إن هدفه من نشر تفاصيل القضية هو الاستفادة من آراء المختصين والحصول على النصائح والإرشادات، إلى جانب فتح نقاش عام حول واقع التعليم، معرباً عن أمله في أن تكون هذه القضية دافعاً لمراجعة الأخطاء وتصحيح الاختلالات بما يضمن العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلاب.


واختتم أبو خليفة حديثه بالاعتذار عن الإطالة، قائلاً إن في قلبه الكثير من الكلام الموجوع، داعياً إلى النظر في قضية ابنته وقضايا الطلاب المتضررين من نتائج الامتحانات بعين المسؤولية والإنصاف.