لحج / ياسر منصور: في خطوة استثمارية تعكس تنامي النشاط الصناعي والإنتاجي في محافظة لحج، دُشنت اليوم المرحلة الثالثة من مشروع مصنع زلال للمياه المعدنية، في نقلة نوعية جديدة تعزز قدراته الإنتاجية وتوسع نطاق منتجاته، وتؤكد أن الاستثمار الصناعي الجاد قادر على صناعة الفارق وخلق قيمة اقتصادية حقيقية للمحافظة والوطن.
وجرى التدشين بحضور وكيل وزارة الصناعة والتجارة لقطاع الصناعة الأستاذ خالد بن خالد، ومدير عام مكتب الصناعة والتجارة بمحافظة لحج الأستاذ حاميم الحوشبي، ورئيس الغرفة التجارية والصناعية بمحافظة لحج الدكتور أمين الربيعي، ومدير الغرفة الأستاذ سامح العبري، إلى جانب قيادة وإدارة مصنع أزال.
وعقب التدشين، قام الحاضرون بجولة ميدانية داخل المصنع، اطلعوا خلالها على خطوط الإنتاج ومراحل العمل والتجهيزات والإمكانات الفنية، وما شهده المصنع من تطوير وتحديث ضمن مرحلته الثالثة، قبل أن تُعقد جلسة استمع خلالها الحاضرون إلى كلمات قيادة الوزارة ومكتب الصناعة والغرفة التجارية وإدارة المصنع.
وأكد وكيل وزارة الصناعة والتجارة لقطاع الصناعة الأستاذ خالد بن خالد أن الزيارة تأتي للاطلاع على سير العمل وتدشين المرحلة الثالثة، والوقوف أمام احتياجات المصنع والعمل على تسهيل الصعوبات والمعوقات التي قد تواجهه.
وقال إن وزارة الصناعة والتجارة حريصة على تشجيع الاستثمار وتذليل العقبات أمام المشاريع الصناعية والإنتاجية، مشيداً بما شاهده في مصنع زلال من إمكانيات وترتيبات ومستوى في العمل، ومؤكداً أن أبواب الوزارة مفتوحة أمام إدارة المصنع وكافة المستثمرين والمشاريع الصناعية القادمة.
من جانبه، عبّر رئيس الغرفة التجارية والصناعية بمحافظة لحج الدكتور أمين الربيعي عن اعتزاز الغرفة بوجود مشروع صناعي بهذا الحجم ضمن النطاق الجغرافي للمحافظة، مؤكداً أن الغرفة التجارية والصناعية لن تكتفي بدور المتابعة، وإنما ستعمل كحلقة وصل ووسيط فاعل بين المستثمرين والسلطة المحلية والجهات الحكومية والوزارات ذات العلاقة.
وأشار الربيعي إلى أن أبواب الغرفة ستظل مفتوحة أمام إدارة المصنع، وأنها على استعداد للمساهمة في معالجة أي صعوبات أو إشكالات قد تعترض مسيرة المشروع، انطلاقاً من إيمانها بأن حماية الاستثمار وتشجيع الصناعة المحلية مسؤولية مشتركة، وأن نجاح المشاريع الإنتاجية يمثل نجاحاً للاقتصاد المحلي بأكمله.
بدوره، أكد مدير عام مكتب الصناعة والتجارة بمحافظة لحج الأستاذ حاميم الحوشبي أن زيارة مصنع زلال تمثل فرصة للاطلاع عن قرب على واحد من المشاريع الصناعية المهمة في المحافظة، مشيداً بحجم المشروع وما وصل إليه من تطور.
وقال إن مكتب الصناعة والتجارة في المحافظة سيكون حريصاً على تقديم التسهيلات الممكنة للمصنع ومتابعة مراحله التطويرية، بما يسهم في تعزيز الصناعة المحلية وتشجيع المستثمرين على توسيع مشاريعهم داخل المحافظة.
وتأتي المرحلة الثالثة من مصنع زلال بعد مرحلتيه الأولى والثانية اللتين أسستا قاعدة إنتاجية للمياه المعدنية النقية، قبل أن تنتقل إدارة المصنع اليوم إلى مرحلة أكثر توسعاً وتطوراً، من خلال إدخال تقنيات وقدرات إنتاجية جديدة.
وتستهدف المرحلة الثالثة رفع الطاقة الإنتاجية للمصنع من نحو 20 ألف كرتون يومياً في المراحل السابقة إلى 50 ألف كرتون يومياً، في قفزة إنتاجية كبيرة تعكس حجم التطوير الذي شهده المشروع.
ولا تتوقف المرحلة الجديدة عند المياه المعدنية، إذ تتضمن خطط المصنع إدخال العصائر والمشروبات الأخرى ضمن منظومة الإنتاج، بما يفتح المجال أمام تنوع أكبر في المنتجات، ويعزز حضور المصنع في السوق المحلية.
وهذه الخطوة لا تمثل مجرد توسعة لخطوط الإنتاج، بل تعكس مسيرة استثمارية متدرجة انتقلت من التأسيس إلى التطوير ثم إلى التوسع الصناعي، لتصبح تجربة مصنع زلال نموذجاً للاستثمار الذي ينمو مرحلة بعد أخرى وفق رؤية إنتاجية واضحة.
استثمار يصنع فرصاً.. وإنتاج يعزز الاقتصاد
ويُعد مصنع زلال للمياه المعدنية، المملوك للشيخ وليد عبدالله حسين، واحداً من المشاريع الاستثمارية التي يمكن أن تسهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي من خلال الإنتاج، وتوفير فرص العمل، وتنشيط سلاسل التوريد والنقل والتوزيع والخدمات المرتبطة بالصناعة.
كما أن توسيع الإنتاج المحلي من شأنه دعم المنتج الوطني وتعزيز قدرته على المنافسة، وتقليل الاعتماد على المنتجات القادمة من خارج المحافظة، فضلاً عن ما يرافق النشاط الصناعي من حركة اقتصادية يستفيد منها العامل والمورد والناقل والتاجر والمستهلك.
وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، فإن استمرار المشاريع الصناعية في التطور والتوسع يمثل رسالة ثقة بأن الاستثمار المنتج هو أحد أهم مفاتيح بناء الاقتصاد وتحقيق التنمية المستدامة.
وشهد التدشين حضور عدد من قيادة إدارة مصنع زلال، وفي مقدمتهم:
السيد وليد عبدالله حسين – رئيس مجلس الإدارة
الشيخ ديان باجش – نائب رئيس مجلس الإدارة
الحاج محمد عبدالله حسين
الحبيب محمد يوسف
الأستاذ إبراهيم يوسف
الأستاذ عبدالرب ديان
الأستاذ أسعد – المدير العام
الأستاذ مروان – المحاسب
الأستاذ علي محمد – مدير الموارد البشرية
الأستاذ أسامة سفيان – مدير شؤون الموظفين.
ويؤكد تدشين المرحلة الثالثة أن مصنع زلال لا ينظر إلى ما تحقق باعتباره نهاية الطريق، وإنما محطة جديدة ضمن مسار أكثر اتساعاً، عنوانه زيادة الإنتاج، تنويع المنتجات، تطوير القدرات، وتعزيز الحضور الصناعي.
إنها قصة مشروع بدأ بالمياه المعدنية، ثم راكم الخبرة والإمكانات، وها هو اليوم يفتح مرحلة جديدة بطاقة إنتاجية أكبر ومنتجات أوسع.
زلال اليوم لا يدشن مرحلة ثالثة في مصنع فحسب، بل يدشن فصلاً جديداً من قصة الاستثمار الصناعي في لحج؛ قصة تقول إن رأس المال حين يتجه إلى الإنتاج، تتحول الإمكانات إلى مصانع، والمصانع إلى فرص، والفرص إلى اقتصاد يتحرك.
ومن هنا.. تبدأ مرحلة زلال الجديدة.