أثارت قضية مدرسة 22 مايو في محافظة تعز جدلاً واسعاً، في ظل الخلاف القائم حول تخصيص المبنى لصالح إنشاء كلية مجتمع بدعم ومنحة مقدمة من دولة الكويت، وسط مطالبات شعبية بضرورة الحفاظ على حق المنطقة في التعليم، مقابل دعوات أخرى لاستثمار المنحة في إنشاء الكلية التي تفتقر إليها المحافظة منذ عقود.
وقال الإعلامي أحمد الذبحاني في منشور على صفحته بموقع «فيسبوك»، رصده محرر موقع منبر الأخبار، إن مدير مديرية القاهرة تعرض، بحسب روايته، للاعتداء بالحجارة من قبل عدد من المحتجين الذين وصفهم بأنهم «طلاب»، أمام مرأى ومسمع الجميع، منتقداً ما اعتبره صمتاً تجاه الواقعة وعدم إدانتها.
وأشار الذبحاني إلى أن محافظة تعز لا تمتلك كلية مجتمع منذ ما قبل الوحدة اليمنية، معتبراً أن المنحة الكويتية المقدمة لإنشاء الكلية تمثل فرصة مهمة، ومحذراً من أن استمرار الاعتراض على المشروع قد يؤدي إلى فقدان المنحة وتعطيل إنشاء الكلية.
واتهم الذبحاني أطرافاً لم يسمها بمحاولة الزج بالطلاب في الخلاف لأغراض سياسية، قائلاً إن بعضهم جرى استقطابهم خلال الأيام الماضية، في حين شدد على أن المبنى محل الجدل لم يكن، بحسب قوله، مدرسة قائمة تدرس فيها أعداد من الطلاب.
وأضاف أن معالجة قضية التعليم، في حال وجود حاجة حقيقية لدى أبناء المنطقة إلى مدرسة، يمكن أن تتم من خلال التقدم بطلب رسمي للجهات المعنية، والعمل على إنشاء مدرسة نموذجية تلبي احتياجات السكان، بدلاً من الدخول في صدام حول مشروع كلية المجتمع.
ودعا الذبحاني إلى أن تفرض الدولة هيبتها وأن تلتزم جميع الأطراف بالقانون، مؤكداً أن الوقوف مع مؤسسات الدولة لا يعني تجاهل مطالب المواطنين، بل يمكن معالجة الاحتياجات الخدمية عبر القنوات الرسمية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه قضية مبنى مدرسة 22 مايو تفاعلاً مجتمعياً وإعلامياً متزايداً، وسط دعوات إلى تجنب التصعيد، والاستماع إلى مطالب الأهالي، وفي الوقت ذاته الحفاظ على المنحة الكويتية والاستفادة منها في تنفيذ مشروع تعليمي يخدم أبناء محافظة تعز.