دعا أبو طه نبيل بن سالم اليافعي إلى الإسراع في إنشاء فرع لـنيابة الصحافة والمطبوعات والنشر الإلكتروني في مديرية يافع لبعوس، باعتبارها جهة قضائية متخصصة يمكن أن تسهم في التعامل مع التجاوزات المرتبطة بالنشر الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي، وفق الأطر والقوانين المنظمة.
وطالب اليافعي مدير عام مديرية يافع لبعوس، الأستاذ عبدالسلام بن عاطف جابر، بالبدء في التواصل والمتابعة مع الجهات المختصة لاستحداث فرع للنيابة في المديرية، مؤكداً أن هذه الخطوة، من وجهة نظره، أصبحت مطلباً مهماً في ظل تنامي بعض الممارسات المسيئة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن وجود جهة متخصصة يمكن أن يسهم في الحد من ظواهر التشهير والقذف والسب والتهديد والابتزاز الإلكتروني، بما يحفظ كرامة الأفراد والأسر ويعزز السلم المجتمعي، مشدداً على ضرورة أن يقتصر دور النيابة على القضايا ذات الطابع المجتمعي والجرائم المرتبطة بالإساءة الشخصية والنشر، وألا تتحول إلى أداة لملاحقة الآراء أو الناشطين السياسيين والمجتمعيين.
وأشار اليافعي إلى أن إنشاء إطار قانوني وقضائي متخصص لقضايا الصحافة والمطبوعات والنشر الإلكتروني من شأنه أن يوفر معالجة أكثر تنظيماً لقضايا النشر، بدلاً من التعامل معها بصورة عامة كقضايا جنائية تقليدية، مع ضمان الالتزام بالقوانين والحقوق والحريات ذات الصلة.
وأضاف أن وجود جهة متخصصة قد يسهم في حماية النسيج الاجتماعي في يافع والحفاظ على الترابط المجتمعي والأعراف المتوارثة، والحد من المحتوى الذي قد يؤدي إلى إثارة الفتن والنعرات الأسرية أو القروية أو المناطقية.
وكشف اليافعي أن جهوداً سابقة كانت قد بُذلت في هذا الجانب، موضحاً أنه جرى خلال شهر مايو 2026 نقاش وتشاور بشأن استحداث فرع للنيابة، بحضور مدير عام المديرية السابق العميد الركن الطيار عبدالفتاح الصلاحي، ورئيس المجلس الانتقالي في يافع الأستاذ علي المطري، ومدير الخدمات بالمديرية الأستاذ عوض العمري، ومدير إدارة البحث الجنائي القائد خالد الصلاحي، إلى جانب عدد من قيادات الحزام الأمني ونخبة من الشخصيات الاجتماعية وأعيان يافع.
وبيّن أن اللقاء انتهى، بحسب إفادته، إلى التوافق على أهمية متابعة الموضوع والعمل على استحداث الفرع، إلا أن التغييرات التي طرأت لاحقاً على قيادة السلطة المحلية في المديرية حالت دون استكمال تلك المتابعات.
وجدد اليافعي ثقته بالقيادة الجديدة للسلطة المحلية، داعياً إياها إلى مواصلة ما بدأته الإدارة السابقة، ورفع المقترح رسمياً إلى الجهات المختصة، والعمل على اعتماد فرع لنيابة الصحافة والمطبوعات والنشر الإلكتروني في يافع لبعوس.
وأكد أن الهدف من هذه الخطوة، وفق طرحه، يتمثل في إيجاد آلية قانونية رادعة ومنظمة للتعامل مع التجاوزات التي تمس كرامة المواطنين والسلم المجتمعي، مع احترام حرية التعبير وعدم استخدام النيابة لملاحقة الآراء أو النشاط السياسي والمجتمعي المشروع.
واختتم اليافعي مناشدته بالتأكيد على أهمية تضافر جهود السلطة المحلية والشخصيات الاجتماعية والجهات القضائية والأمنية للوصول إلى صيغة قانونية تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار وحماية المجتمع من التجاوزات الإلكترونية.