أثار إخلاء مدرسة 22 مايو في مدينة تعز من طلابها، تمهيداً لتحويل مبناها إلى كلية مجتمع، موجة من الاستياء والتساؤلات بين الأهالي، وسط مخاوف من أن يجد الطلاب أنفسهم أمام خيارات محدودة قد تدفع أسرهم إلى التعليم الأهلي.
وبحسب ما يتم تداوله محلياً، أقدمت السلطة المحلية على إخراج الطلاب من المدرسة بهدف تخصيص المبنى لكلية مجتمع، في وقت يشير الأهالي إلى عدم وجود مدرسة حكومية قريبة داخل الحي يمكن أن تستوعب الأطفال في المراحل الدراسية المختلفة.
ويرى أولياء أمور أن اضطرار أبنائهم إلى الالتحاق بمدارس حكومية بعيدة قد يمثل عبئاً ومصدر قلق للأسر، ما قد يدفع بعضهم إلى تسجيل أطفالهم في المدارس الأهلية، رغم ارتفاع الرسوم الدراسية التي تفرضها تلك المدارس.
وأثارت الخطوة تساؤلات حول الأولويات التعليمية، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف التعليم الأهلي وتزايد الأعباء الاقتصادية على الأسر، حيث يطالب الأهالي بتوفير بدائل حكومية مناسبة قبل إخلاء المدرسة وتحويلها إلى مؤسسة تعليمية أخرى.
كما وجه ناشطون انتقادات للسلطة المحلية ومكتب التربية والتعليم، معتبرين أن أي قرار يمس المدارس الحكومية يجب أن يراعي أولاً حق الأطفال في التعليم وتوفير مدرسة بديلة قريبة ومهيأة، محذرين من أن غياب البدائل قد يؤدي عملياً إلى توسع التعليم الأهلي على حساب التعليم الحكومي.
وفي المقابل، تبقى الحاجة قائمة إلى توضيح رسمي من السلطة المحلية ومكتب التربية والتعليم في تعز بشأن أسباب إخلاء المدرسة، وخطة استيعاب طلابها، وما إذا كانت هناك بدائل تعليمية جرى تجهيزها قبل اتخاذ القرار.
وتتصاعد بين الأهالي دعوات لمراجعة القرار بما يضمن عدم تحميل الأسر أعباء جديدة، والحفاظ على حق الأطفال في الوصول إلى تعليم حكومي قريب وآمن ومتاح للجميع.