محمد الحمادي: تتفاقم الأوضاع في مستشفى خليفة العام بمدينة التربة في محافظة تعز، وسط انتقادات واسعة لما وصفه مواطنون وناشطون بأنه وضع مأساوي داخل ثلاجة الموتى، تجاوز حدود الإهمال إلى ما يمس كرامة الإنسان وحرمة الموتى.
وبحسب إفادات متداولة، تشهد ثلاجة الموتى تكدس عدد من الجثث فوق بعضها البعض في ظروف غير لائقة، في ظل انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، ما أثار مخاوف من تعرض الجثامين للتحلل والتلف، خصوصًا مع بقاء بعضها لفترات طويلة.
وتشير الإفادات إلى وجود جثامين مضى على بقائها أكثر من عام دون استكمال إجراءات دفنها، الأمر الذي يطرح تساؤلات بشأن أسباب هذا التأخير والجهات المسؤولة عن متابعته واتخاذ الإجراءات القانونية والإنسانية اللازمة.
وتأتي هذه الأزمة في وقت يُنتظر فيه أن يتحول مستشفى خليفة العام إلى هيئة صحية تخدم أكثر من أربع مديريات، الأمر الذي يضع إدارة المستشفى والجهات الصحية والمحلية أمام مسؤولية مضاعفة لتوفير الإمكانات اللازمة، وفي مقدمتها الكهرباء والتجهيزات الطبية وثلاجة موتى تستوعب الحالات وتحفظ كرامة المتوفين.
وطالب مواطنون وناشطون الجهات المختصة ووزارة الصحة والسلطة المحلية والنيابة العامة بسرعة التدخل والتحقيق في ملابسات تكدس الجثامين، واتخاذ الإجراءات القانونية بشأن الجثامين التي مضى عليها وقت طويل، إلى جانب معالجة مشكلة الكهرباء وتحسين أوضاع ثلاجة الموتى.
وأكد ناشطون أن كرامة الإنسان لا تنتهي بوفاته، وأن المستشفيات مطالبة قبل أي شيء باحترام حرمة الموتى وحفظ كرامتهم، داعين المسؤولين إلى التحرك العاجل ووضع حد لما وصفوه بالوضع الإنساني المؤلم داخل المستشفى.