تقرير/يسلم الحفشاء:
في تاريخ الرياضة اليمنية برزت شخصيات استطاعت أن تترك بصمةً تتجاوز حدود المناصب، لتصبح جزءًا من ذاكرة الإنجازات الوطنية، ومن بين هذه الشخصيات يأتي الشيخ أحمد صالح العيسي، رئيس الاتحاد اليمني لكرة القدم، الذي ارتبط اسمه بقيادة الكرة اليمنية طوال أكثر من عقدين، في مرحلة كانت من أصعب المراحل التي مرت بها البلاد، لكنها في الوقت ذاته شهدت حضورًا يمنيًا متواصلًا في المحافل الرياضية الإقليمية والقارية.
ولد الشيخ أحمد صالح العيسي في 25 ديسمبر 1970م، وهو رجل أعمال يمني ورئيس مجلس إدارة مجموعة العيسي التجارية، إلى جانب حضوره البارز في العمل الرياضي والاجتماعي، حيث استطاع أن يجمع بين الإدارة الاقتصادية الناجحة والقيادة الرياضية، ليصبح أحد أبرز الشخصيات المؤثرة في المشهد الرياضي اليمني.
ومنذ انتخابه رئيسًا للاتحاد اليمني لكرة القدم عام 2004م، واصل العيسي قيادة الاتحاد عبر دورات انتخابية متعاقبة، كان آخرها إعادة انتخابه رئيسًا للاتحاد للفترة 2024–2028، في تأكيد يعكس ثقة الأسرة الرياضية بقدرته على مواصلة قيادة الاتحاد خلال المرحلة المقبلة.
وخلال سنوات رئاسته، واجهت كرة القدم اليمنية تحديات استثنائية فرضتها الظروف التي مرت بها البلاد، إلا أن الاتحاد بقيادة العيسي تمكن من الحفاظ على استمرارية مشاركة المنتخبات الوطنية في البطولات الخليجية والعربية والآسيوية والدولية، الأمر الذي أسهم في إبقاء اسم اليمن حاضرًا في الساحة الرياضية، رغم كل الصعوبات.
وشهدت الكرة اليمنية خلال فترة رئاسته العديد من المحطات المضيئة والإنجازات التي عززت حضورها الخارجي، وأسهمت في رفع مستوى المنافسة، إضافة إلى تطوير منظومة العمل الإداري داخل الاتحاد، وتعزيز علاقاته مع الاتحادين الآسيوي والدولي لكرة القدم، بما انعكس إيجابًا على واقع اللعبة في اليمن.
ويُعرف الشيخ أحمد صالح العيسي أيضًا بدعمه المتواصل للأندية اليمنية، ويبرز اسمه بشكل خاص من خلال دعمه لنادي الهلال الحديدة، حيث تولى رئاسة مجلس شرف النادي، وأسهم في مسيرة تطويره ودعمه على المستويين الإداري والرياضي، إلى جانب اهتمامه برعاية العديد من الأنشطة والفعاليات الرياضية.
ولم يقتصر دوره على إدارة كرة القدم، بل امتد إلى بناء جيل جديد من القيادات الرياضية، حيث منح الشباب فرصًا واسعة للمشاركة في مختلف إدارات ولجان الاتحاد، مؤمنًا بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بصناعة الكفاءات الوطنية وإعدادها لتحمل المسؤولية في المستقبل، وهو النهج الذي أسهم في بروز العديد من الكوادر الشابة في العمل الرياضي.
كما أولى اهتمامًا خاصًا بالإعلام الرياضي، وحرص على توسيع دائرة المشاركة أمام الإعلاميين من مختلف المحافظات والمديريات، ومنحهم فرصًا لمرافقة المنتخبات الوطنية والبعثات الرياضية في المشاركات الخارجية، إيمانًا منه بالدور الكبير الذي يؤديه الإعلام في نقل الصورة الحقيقية للرياضة اليمنية وتعزيز حضورها على المستويين الإقليمي والدولي.
ويصف كثير من الرياضيين والمتابعين الشيخ أحمد صالح العيسي بأنه يمتلك كاريزما القيادة، والقدرة على الإدارة واتخاذ القرار، وهي صفات ساعدته على قيادة الاتحاد اليمني لكرة القدم في ظروف معقدة، والمحافظة على استمرارية نشاطه، والعمل على تحقيق الإنجازات التي رفعت اسم اليمن في العديد من المحافل الرياضية.
وإلى جانب نجاحه الرياضي، يواصل العيسي حضوره البارز في قطاع الأعمال من خلال رئاسته لمجموعة العيسي التجارية، جامعًا بين الإدارة الاقتصادية والعمل الرياضي، بما جعله أحد أبرز الشخصيات اليمنية التي استطاعت أن تحقق حضورًا مؤثرًا في أكثر من مجال.
وبعد أكثر من عشرين عامًا في قيادة الاتحاد اليمني لكرة القدم، يبقى الشيخ أحمد صالح العيسي أحد أكثر الشخصيات تأثيرًا في تاريخ الكرة اليمنية الحديثة، بعدما ارتبط اسمه بمسيرة طويلة من العمل، والحفاظ على استمرارية النشاط الرياضي، وفتح آفاق أوسع أمام الشباب والإعلاميين، والسعي إلى ترسيخ مكانة كرة القدم اليمنية على المستويين الإقليمي والدولي، ليظل اسمه حاضرًا بوصفه أحد أبرز القادة الذين تركوا بصمة واضحة في تاريخ الرياضة اليمنية.