المنبر المحلي

تقرير مراجعة الابتعاث يكشف اختلالات جديدة.. ملايين الدولارات صُرفت على تخصصات متوفرة محليا

تقرير مراجعة الابتعاث يكشف اختلالات جديدة.. ملايين الدولارات صُرفت على تخصصات متوفرة محليا
قبل ساعة
- منبر الأخبار:خاص

كشف الجزء الثاني من تقرير لجنة مراجعة قوائم المبتعثين في الخارج عن ما وصفه باختلالات واسعة في سياسة الابتعاث، مشيرًا إلى إيفاد أعداد كبيرة من الطلاب للدراسة في تخصصات متوفرة داخل الجامعات اليمنية، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن كفاءة إدارة المنح وآليات اختيار التخصصات.


ووفقًا للتقرير، فقد ابتُعث عدد من الطلاب على نفقة الدولة لدراسة تخصصات إنسانية، مثل التربية واللغة العربية والتاريخ والآداب والإدارة وعلم الاجتماع، رغم توفرها في الجامعات المحلية، حيث بلغ عدد المبتعثين في هذه التخصصات 233 طالبًا وطالبة، بنسبة 36% من إجمالي المبتعثين، وبتكلفة تُقدّر بنحو 1.73 مليون دولار سنويًا.


وأشار التقرير إلى أن هذه المبالغ كان يمكن توجيهها لتطوير برامج الدراسات العليا والأقسام العلمية في الجامعات الحكومية، بما يسهم في رفع جودة التعليم وتعزيز مخرجاته.


كما رصد التقرير حالات ابتعاث وصفها بغير المنطقية، من بينها دراسة اللغة العربية في دول غير عربية مثل الهند وماليزيا وباكستان، ودراسة اللغة الإنجليزية في دول غير ناطقة بها مثل روسيا وتونس والمغرب، إلى جانب ابتعاث طالب من جامعة ذمار إلى مصر لدراسة إنتاج الأسماك.


وأوضح التقرير أن منح السودان، التي بلغ عددها 178 منحة، تركز معظمها في تخصصات متوفرة داخل اليمن، مشيرًا إلى أن 126 حالة منها كانت في تخصصات إنسانية، بينها 60 حالة في الدراسات الإسلامية، رغم وجود هذه البرامج في الجامعات الحكومية المحلية.


ولفت التقرير إلى أن التخصصات الإنسانية استحوذت على النسبة الأكبر من منح الدراسات العليا في عدد من الدول، خاصة لمبتعثي الجامعات الحكومية، بما فيها الجامعات الواقعة في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، داعيًا إلى إعادة النظر في سياسات الابتعاث وتوجيهها نحو التخصصات النوعية التي يحتاجها سوق العمل والتنمية في البلاد.