المنبر المحلي

إعلامي وباحث متخصص بشؤون الصيادين بعدن :عن حالات الموت غرقا في البحر يتحدث!!!...

إعلامي وباحث متخصص بشؤون الصيادين بعدن :عن حالات الموت غرقا في البحر يتحدث!!!...
قبل ساعة
- منبر الأخبار:خاص

هي أقدار مكتوبه ونعم بالله العلي العظيم، وامر كهذا لا يقبل الجدال فيه .... ومع ذلك تبقى قلة الوعي واللامبالاة هي جزء لا يتجزء من أسباب حالات الموت غرقًا في البحر، فالبحر في حالة هيجان .... الأمواج مرتفعة والرياح قوية والتيارات البحرية شديدة، إذًا هي أمور بينة، وتم التحدث عنها والتحذيرات حول مخاطرها مستمرة، هي بينة ورسولنا المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه حذرنا من الأمور البينة، وطالما هي أمور بينة، ويمكننا مشاهدة اضطراب البحر وهيجانه وارتفاع الأمواج والرياح، فلماذا إذًا نلقي بأيدينا إلى التهلكة؟!!.


وفي الوقت الذي زادت فيه حملات التوعية والتحذيرات من خطورة السباحة والنزول إلى البحر خلال فترة هبوب الرياح الموسمية الجنوبية الغربية، أو في أي وقت آخر من العام يشهد فيه البحر هبوب رياح وهيجان لأمواجه، نلاحظ بأن حالات الموت غرقًا في البحر تزداد عام بعد عام، وليس في سواحل وشواطئ العاصمة عدن فحسب، بل صرنا نسمع حالات الموت غرقًا في سواحل محافظات أبين ولحج وحضرموت، وغيرها من سواحل وشواطئ خليج عدن الممتدة من المهرة شرقًا ولغاية باب المنذب غربًا، إلا أن سواحل وشواطئ العاصمة عدن هي التي غالبًا ما تحدث فيها حالات الموت غرقًا، والأسباب عديدة ومعرفة.


المهم ما راح أطيل بالكلام، ولن أتحدث عن هذا الموضوع طويلًا، لانه تكلمنا عنه في عدة لقاءات إذاعية وتلفزيونية وكتبت عنه تقرير مفصل، يتحدث عن خطر السباحة في فصل الصيف، وفيه ذكرت المشكلات والحلول، أي وكان التقرير هو عبارة عن بحث ودراسة يمكن الاستفادة منه، وذلك في حال هناك وجود عمل وحل جذري وحقيقي لهذه المشكلة ، وياما عملنا منشورات وملصقات وحملات توعية مباشرة في السواحل والشواطئ، ولكن مثل ما أشرت في بداية حديثي بأن حملات التوعية والتحذيرات عن مخاطر السباحة والنزول إلى البحر زادت في الآونة الأخيرة، بالمقابل حالات الموت غرقًا هي الآخرى تحدث، ومن وقت لآخر، والسبب في ذلك هو قلة الوعي واللامبالاة عند الأغلبية من أبناء هذا المجتمع، وبكل فئاته العمرية.


ولا يسعني في الأخير إلا أن أقول بجد كم هو مؤسف عندما يغيب الوعي وتظهر اللامبالاة، ونشهد حالة غرق نتيجة محاولات إنقاذ ممن نزلوا إلى البحر وهم مدركين خطورته في مثل هذه الأيام، ولكن تبقى هي الأقدار المكتوبة التي لا مفر منها ... رحم الله من مات غرقًا وتقبلهم شهداء فيمن عنده واسكنهم فسيح جناته، والهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون.


#رشيدي_محمود

إعلامي وباحث متخصص بشؤون الصيادين والحياة البحرية في خليج عدن