أُقيم صباح اليوم حفل خطابي في قاعة 22 مايو بمدينة تعز، احتفاءً باستقبال الشيخ الدكتور رامي عبدالوهاب محمود عبدالحميد ، وسط حضور رسمي وشعبي واسع، بعد خروجه من الاعتقال الحوثي.
وشهدت الفعالية حضور وكيل وزارة الداخلية اللواء محمد عبدالله المحمودي، ووكيل محافظة تعز الشيخ عارف جامل، ووكيل المحافظة لشؤون الدفاع والأمن اللواء الركن عبدالكريم الصبري، إلى جانب عدد من القيادات العسكرية والأمنية، ومديري المكاتب التنفيذية ومديري عموم المديريات، ونخبة من المشايخ والوجهاء والشخصيات الاجتماعية والإعلامية والناشطين والشباب.
وفي كلمته، استعرض الشيخ الدكتور رامي عبدالوهاب محمود جانباً من نشاطه السياسي خلال السنوات الماضية في العاصمة صنعاء، مشيراً إلى أنه واصل العمل الوطني دفاعاً عن مبادئ الجمهورية والديمقراطية والتعددية السياسية، قبل أن يتعرض للاعتقال لمدة سبعة أشهر بسبب مواقفه المعارضة لجماعة الحوثي.
وأكد أن استمرار سيطرة جماعة الحوثي على مؤسسات الدولة يمثل تهديداً لوحدة اليمن ومكتسباته الوطنية، داعياً إلى توحيد القوى السياسية والمدنية في إطار مشروع وطني جامع يستند إلى المرجعيات الوطنية، ويهدف إلى استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.
وأشاد بالدور الوطني لمحافظة تعز، واصفاً إياها بأنها رمز للصمود والتضحية، ومؤكداً أهمية تعزيز التلاحم المجتمعي وتوحيد الجهود لدعم معركة استعادة الدولة وتخفيف معاناة المواطنين.
كما أعلن تأييده لما تضمنته كلمة فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي ومخرجات اجتماع مجلس الدفاع الوطني، مؤكداً أنها تمثل توجهاً وطنياً لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.
وشدد على أهمية تعزيز التلاحم المجتمعي في المحافظة، وتجاوز الانقسامات، وتوحيد الجهود السياسية والمجتمعية، واستقطاب الدعم للمشاريع التنموية والخدمية، بما يسهم في تخفيف معاناة المواطنين وتعزيز قدرة تعز على الإسهام في استعادة الدولة.
وعلى المستوى الوطني، أكد أن اليمنيين يمتلكون تاريخاً حافلاً بالنضال من أجل الحرية والكرامة، داعياً جميع القوى الوطنية إلى إنهاء الخلافات الثانوية، ورص الصفوف، وتوحيد الجهود لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.
من جانبه، رحب وكيل محافظة تعز الشيخ عارف جامل بعودة الشيخ الدكتور رامي عبدالوهاب محمود إلى المحافظة، معبراً عن سعادته بخروجه من سجون جماعة الحوثي، ومؤكداً أن تعز ستظل مدينةً مفتوحة لجميع أبنائها دون استثناء، داعياً كل من لا يزال في مناطق سيطرة الحوثيين إلى العودة والالتحاق بالصف الوطني.
كما شدد جامل على أهمية توحيد الصفوف ونبذ الخلافات، وتعزيز الالتفاف حول الجيش الوطني والمقاومة لمواجهة الانقلاب الحوثي وتحقيق الأمن والاستقرار.
من جهته، رحب ممثل الحزب الاشتراكي اليمني في محافظة تعز، الأستاذ عبدالحكيم شرف، بعودة الشيخ الدكتور رامي عبدالوهاب محمود، مؤكداً أن تعز كانت وستظل حاضنةً لجميع أبنائها، ولكل من يسهم في خدمة المحافظة والدفاع عن المشروع الوطني.
وأشار عبدالحكيم إلى أن الأحزاب السياسية في تعز كان لها دور بارز في تشكيل المقاومة منذ بداية الحرب، وقدّمت تضحيات كبيرة دفاعاً عن المحافظة والجمهورية، لافتاً إلى أن اعتقال الدكتور رامي لمدة سبعة أشهر جاء نتيجة مواقفه السياسية الرافضة لجماعة الحوثي.
وفي كلمة حزب البعث العربي الاشتراكي، عبر أمين سر فرع الحزب بمحافظة تعز، الأستاذ علي نعمان، عن ارتياحه بعودة الشيخ الدكتور رامي عبدالوهاب محمود، وخروجه من سجون جماعة الحوثي، ومؤكداً أن عودته تمثل مصدر سعادة لأبناء المحافظة.
واتهم نعمان جماعة الحوثي بارتكاب انتهاكات بحق المعارضين، والعمل على تقويض مؤسسات الدولة ونشر الفكر الطائفي، داعياً إلى توحيد الصفوف والالتفاف حول مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية والجيش الوطني لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.
من جانبه، أكد نائب رئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، أحمد علي الشرعبي، أهمية تجاوز الخلافات بين القوى الوطنية وتغليب لغة الحكمة والمسؤولية، مشيراً إلى أن استمرار الانقسامات لا يخدم سوى جماعة الحوثي، بينما تتطلب المرحلة الراهنة توحيد الصفوف لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.
وأعلن الشرعبي دعم المكتب السياسي للمقاومة الوطنية للقيادة السياسية ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي وأعضاء المجلس، ومساندته للقرارات الصادرة عن مجلس الدفاع الوطني، داعياً إلى تكامل الجهود السياسية والعسكرية والإعلامية والاقتصادية لتخفيف معاناة المواطنين وتحقيق أهداف استعادة الدولة. كما رحّب بعودة الشيخ الدكتور رامي عبدالوهاب محمود، مؤكداً أن تعز ستظل قلعةً للجمهورية ورمزاً للوحدة الوطنية والصمود.