قال الصحفي فتحي بن لزرق إن التطورات التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن، أمس، كشفت ما وصفه بـ"الهشاشة الكبيرة" في المنظومة العسكرية والأمنية، معتبراً أن جميع الترتيبات العسكرية التي نُفذت خلال الأشهر الماضية لم تحقق تحولاً حقيقياً في قدرة القوات على حماية المدينة.
وأوضح بن لزرق، في مقال نشره، أن تقييمه يقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية، ولا يرتبط بموقفه الرافض للإفراج عن أي مدان في قضايا الإرهاب، مؤكداً دعمه لحقوق أسر الضحايا ورفضه لأي إجراءات تمس العدالة في هذه القضايا.
وأشار إلى أن الأحداث الأخيرة، بحسب رأيه، أظهرت أن عدن لا تزال تواجه تحديات أمنية كبيرة، وأن الاستعراضات العسكرية التي شهدتها المدينة خلال الفترة الماضية لم تعكس واقعاً ميدانياً قادراً على التعامل مع أي تطورات طارئة.
وأضاف أن المشهد العسكري، من وجهة نظره، لم يشهد تغييراً جوهرياً خلال السنوات الماضية، منتقداً أداء عدد من القيادات العسكرية، ومعتبراً أن هناك حاجة إلى مراجعة شاملة لبنية القوات وآليات إدارتها، بما يعزز أمن العاصمة المؤقتة ويحافظ على استقرارها.
واختتم بن لزرق مقاله بتوجيه نداء عاجل إلى رئاسة الجمهورية، ووزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وقيادة التحالف العربي، داعياً إلى التدخل السريع لمعالجة الاختلالات الأمنية والعسكرية، محذراً من تداعيات خطيرة في حال استمرار الأوضاع على ما هي عليه.