في ظل استمرار حالة الغموض السياسي التي تحيط بالمشهد اليمني، يشير الشيخ عصام هزاع الصبيحي إلى أن مجلس القيادة الرئاسي، الذي جاء كصيغة انتقالية لإدارة المرحلة بعد نقل السلطة من الرئيس الراحل عبد ربه منصور هادي قبل وفاته إلى ثمانية أعضاء" بات اليوم أمام تساؤلات جوهرية حول مدى فعاليته واستمرارية شرعيته السياسية والدستورية" خاصة وأنه جرى مؤخراً استبدال اللواء عيدروس الزبيدي واللواء فرج سالمين البحسني باللواء محمود الصبيحي وسالم الخمبشي دون أن يؤدوا اليمين الدستوري " وهذا يعد امراً غير مقبول وان استمرارية عملهم غير شرعي .
ويؤكد أن أي سلطة انتقالية لا بد أن تستند إلى إجراءات دستورية واضحة، وأن تلتزم بكافة المتطلبات القانونية المنظمة لعملها، بما في ذلك آليات التعيين وأداء اليمين الدستورية لكافة الأعضاء دون استثناء.
وفي هذا السياق، يشير إلى ما يتم تداوله سياسيًا وإعلاميًا حول اعادة الترتيب تلك التي جرت مؤخراً في استبدال أسماء بأخرى في إطار التوازنات السياسية، وهو ما يثير بحسب مراقبين – تساؤلات حول اكتمال الإجراءات الدستورية لهذه التغييرات، ومدى انعكاس ذلك على الوضع القانوني للمجلس.
ويضيف الشيخ عصام أن استمرار إدارة المرحلة الانتقالية دون حسم قانوني واضح أو مرجعية زمنية محددة قد يضعف من قوة القرار السياسي، ويفتح الباب أمام جدل واسع حول الأساس الدستوري لعمل المجلس في صيغته الحالية.
ويختتم بالتأكيد على أن إعادة تقييم المرحلة الانتقالية باتت ضرورة سياسية ملحة، لضمان وضوح المرجعية القانونية والمؤسسية، وتفادي استمرار حالة الغموض التي تلقي بظلالها على مستقبل الدولة.