أكد الكاتب الصحفي وديد ملطوف أن أبرز التحديات التي تواجه اليمن اليوم، بعد مرور أكثر من عشر سنوات على اندلاع حرب عام 2015، يتمثل في غياب مشروع وطني موحد قادر على إدارة المناطق المحررة وتقديم نموذج دولة يحظى بثقة المواطنين.
وقال ملطوف، في منشور على صفحته بموقع "فيسبوك" رصده محرر "منبر الأخبار"، إن العديد من المناطق الخاضعة لسلطة الشرعية تمتلك موارد وإمكانات كبيرة، إلا أنها لا تزال تعاني من تشتت القرار السياسي وتعدد مراكز النفوذ، الأمر الذي انعكس سلباً على أداء مؤسسات الدولة وأفقد المواطنين الشعور بوجود سلطة فاعلة وقادرة على تلبية احتياجاتهم.
وأشار إلى أن التحديات لا تقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل تمتد إلى الجانب العسكري، موضحاً أن استمرار الانقسامات ووجود تشكيلات متعددة خارج إطار المؤسسة العسكرية الوطنية يشكل عائقاً أمام جهود استعادة الدولة وبسط نفوذها الكامل.
وأضاف أن المعركة الحقيقية لا تقتصر على المواجهة العسكرية، بل تتمثل أيضاً في بناء مؤسسات الدولة واستعادة هيبتها وتوحيد القرارين السياسي والعسكري، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وترسيخ أسس الدولة المنشودة.
وحذر ملطوف من أن استمرار الأوضاع الراهنة لن يؤدي إلا إلى تعميق حالة الفوضى وإطالة معاناة اليمنيين، مؤكداً أن الشعب اليمني لا يزال يتطلع إلى قيام دولة قوية وعادلة تكفل الأمن والاستقرار وتحفظ كرامة جميع المواطنين.