المنبر المحلي

اعتذار أبٍ لابنته يهز القلوب: الفقر يحرم رؤى من حلم الجامعة للعام الثالث في جامعة تعز

اعتذار أبٍ لابنته يهز القلوب: الفقر يحرم رؤى من حلم الجامعة للعام الثالث في جامعة تعز
قبل ساعة
- منبر الأخبار:خاص

في مشهد يجسد المعاناة التي يعيشها آلاف اليمنيين جراء الظروف الاقتصادية الصعبة، وجّه الكاتب والأديب اليمني منصور سروري رسالة مؤثرة إلى ابنته "رؤى"، أعلن فيها عجزه عن تمكينها من الالتحاق بالجامعة رغم تفوقها وانتظارها لعامين بعد إنهاء المرحلة الثانوية.


وقال سروري في رسالة حملت عنوان "اعتذار للزمان"، إنه اصطحب ابنته نهاية أبريل الماضي إلى جامعة تعز لإجراءات التنسيق، وكان يعتقد حينها أنه سيتمكن من توفير تكاليف دراستها الجامعية هذا العام، بعد أن تمكن من تدبير مبلغ مالي مكّنه من اتخاذ تلك الخطوة.


وأوضح أن اختبارات القبول في الكلية التي سجلت فيها ابنته ستبدأ غداً، لكنه لن يستطيع إعادتها إلى تعز لخوض الاختبارات بسبب ظروفه المعيشية القاسية، مشيراً إلى أنه لم يتسلم خلال الأشهر السبعة الماضية سوى مساعدتين ماليتين من اللواء 35 مدرع، بقيمة 100 ألف ريال لكل منهما، وهي مبالغ لا تصل إلا عند صرف رواتب الجنود.


وأضاف أن تلك المساعدات تمثل مصدر دخله الوحيد، بينما تعتمد أسرته على الديون والسلف وبعض المساعدات الغذائية المحدودة لتأمين متطلبات الحياة اليومية.


وأكد سروري أن نشره لهذه الرسالة لا يهدف إلى استدرار التعاطف أو طلب المساعدة، بل لتوثيق موقفه أمام ابنته حتى لا تعتقد مستقبلاً أنه كان سبباً في حرمانها من مواصلة تعليمها الجامعي.


وقال في ختام رسالته إن ما تعيشه ابنته اليوم هو "فاتورة أن تكون ابنة أديب وكاتب ومناضل شريف"، مشيراً إلى أنه أمضى حياته في خدمة التربية والتعليم والفكر والأدب والدفاع عن الوطن، لكنه انتهى إلى التشرد والمعاناة والمرض والخوف من الموت بعيداً عن قريته الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.


وتعكس قصة رؤى جانباً من التحديات التي تواجهها العديد من الأسر اليمنية، حيث أصبحت تكاليف التعليم الجامعي عائقاً كبيراً أمام طموحات الشباب، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع مصادر الدخل وغياب الاستقرار المعيشي.