المنبر المحلي

وزير الأوقاف والإرشاد: الاحتفال بيوم الغدير بدعة محدثة لا أصل لها في الشرع ومخالفة لهدي السلف الصالح.

وزير الأوقاف والإرشاد: الاحتفال بيوم الغدير بدعة محدثة لا أصل لها في الشرع ومخالفة لهدي السلف الصالح.
قبل 46 دقيقة
- منبر الاخبار / خاص


أكد معالي وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي أن ما يُعرف بـ"الاحتفال بيوم الغدير" في الثامن عشر من شهر ذي الحجة من كل عام يعد من البدع المحدثة التي لا أصل لها في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، مشددًا على أن الشريعة الإسلامية قد اكتملت ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم، وأن كل عبادة أو مناسبة دينية يُتقرب بها إلى الله دون دليل شرعي تعد مردودة على صاحبها.


وأوضح الوزير أن الله سبحانه وتعالى أكمل الدين وأتم النعمة على الأمة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا﴾، كما استشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ، وقوله: كل بدعة ضلالة ، مبينًا أن الاحتفال بيوم الغدير لم يعرفه الصحابة رضي الله عنهم ولا التابعون ولا القرون المفضلة، ولو كان مشروعًا لكان أولى الناس بالعمل به علي بن أبي طالب والحسن والحسين وسائر أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.


وأشار الوادعي إلى أن المؤرخين ذكروا أن أول من أظهر الاحتفال بيوم الغدير وجعله شعيرة عامة هو معز الدولة البويهي سنة 352هـ، مبينًا أن الاستدلال بحديث: من كنت مولاه فعلي مولاه على أنه نص في الخلافة والإمامة استدلال غير صحيح، لأن الحديث ورد في سياق بيان فضل علي رضي الله عنه ومحبته ونصرته بعد ما أثير حوله من شكاوى أثناء عودته من اليمن، كما أن لفظ "المولى" في اللغة العربية يحمل معاني متعددة لا تنحصر في الإمامة أو الحكم.


وأكد معالي الوزير أن الإسلام أبطل دعاوى التفاخر بالأنساب والأعراق، وجعل معيار التفاضل بين الناس هو التقوى والعمل الصالح، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾، داعيًا المسلمين إلى التمسك بالكتاب والسنة وفهم السلف الصالح، وتعظيم مكانة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وفق ما جاءت به الشريعة دون غلو أو جفاء، والحفاظ على وحدة الأمة ونبذ الأفكار السلالية والعنصرية التي تتعارض مع مقاصد الإسلام وقيمه العادلة.