كشفت تقارير ومصادر محلية بأن الميليشيات الحوثية في الحديدة تستخدم قروضًا ممولة عبر ما يسمى بـ"هيئة الزكاة" التابعة لها كوسيلة للضغط على الصيادين وضمان ولائهم السياسي، تحت غطاء دعمهم اقتصاديًا...
واعلنت الهيئة العامة لتنمية المشاريع الصغيرة والأصغر، بتمويل من هيئة الزكاة وبالشراكة مع جمعية ساحل تهامة، عن تقديم قروض حكومية وصفتها بـ"البيضاء" لتمويل رحلات الصيد ومساندة العاملين في القطاع الساحلي..
غير أن مصادر محلية أكدت أن الحصول على هذه القروض يخضع لاشتراطات مرتبطة بإثبات الولاء للسلطات الحوثية..
وقال صيادون في الحديدة إن الجماعة تفرض قيودًا وإجراءات انتقائية على المستفيدين، مشيرين إلى أن آليات السداد والغرامات تُستخدم كأدوات ضغط لإجبار الصيادين على الانخراط في أنشطة دعائية أو استقطابهم إلى عمليات تجنيد غير مباشرة...
ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه قطاع الصيد بمحافظة الحديدة من تراجع حاد نتيجة الحرب المستمرة، وارتفاع تكاليف الوقود، وفرض القيود الأمنية على حركة الصيادين في البحر الأحمر، ما جعل كثيرًا من الأسر الساحلية تعتمد بشكل شبه كامل على أي مصادر تمويل متاحة..
وذكرت تقارير حقوقية أن الجماعة تسعى عبر هذه البرامج إلى توسيع نفوذها داخل المجتمعات الساحلية، خاصة في المناطق التي تشكل فيها مهنة الصيد مصدر الدخل الرئيسي للسكان، وسط غياب أي رقابة مستقلة أو شفافية بشأن آليات توزيع القروض ومعايير الاستفادة منها.
كما حذرت تقارير حقوقية سابقة من استخدام المساعدات الإنسانية والبرامج التمويلية في مناطق سيطرة الحوثيين كوسائل للابتزاز السياسي والتعبئة الاجتماعية، في ظل الأزمة الاقتصادية والإنسانية المتفاقمة التي تشهدها البلاد.