المنبر المحلي

انطلاقة نقابية واعدة: المحاميات يقُدن حراكاً موحداً لحماية المهنة وتعزيز هيبتها في عدن

انطلاقة نقابية واعدة: المحاميات يقُدن حراكاً موحداً لحماية المهنة وتعزيز هيبتها في عدن
الأحد - 03 مايو 2026 - 09:39 صباحًا
- منبر الأخبار:خاص

المحامية فاطمة علي إبراهيم علي نور: شهد مقر نقابة المحامين، امس السبت الموافق 2 مايو 2026، لقاءً تشاورياً مهماً جمع كوكبة من المحاميات، بحضور الأستاذ المحامي القائم بأعمال رئيس النقابة، حميد محمد حميد البنا، في خطوة تعكس وعياً مهنياً متقدماً وإدراكاً عميقاً لحجم المسؤولية التي تفرضها المرحلة الراهنة على منتسبي المهنة.


وجاء هذا اللقاء انطلاقاً من شعور مشترك بضرورة الانتقال من ردود الأفعال الآنية إلى العمل المنظم، ومن المبادرات الفردية إلى إطار جماعي مؤسسي، يهدف إلى حماية مهنة المحاماة وصون كرامة أعضائها. وقد ناقش الحضور أبرز التحديات التي تواجه المحامين، بما في ذلك ما يتعرض له البعض من انتهاكات وتجاوزات تمس جوهر العمل القانوني وهيبته.


وخلص الاجتماع إلى اتفاق على تشكيل لجنة موحدة تضم عدداً من المحاميات، إلى جانب انضمام مجموعة من المحامين، لتكون كياناً نقابياً فاعلاً يُعنى بالدفاع عن المهنة ومنتسبيها، ورصد أي انتهاكات أو تجاوزات من أي جهة كانت، والعمل على معالجتها ضمن الأطر القانونية والنقابية، بما يكفل عدم تكرارها مستقبلاً.


وأكد المشاركون على أهمية أن تعمل هذه اللجنة تحت إشراف نقابة المحامين، بما يعزز طابعها المؤسسي ويمنحها الشرعية والقوة اللازمة للتحرك الفاعل والمسؤول.


كما تم تحديد يوم الأربعاء المقبل موعداً لانعقاد أول اجتماع رسمي للجنة في مقر النقابة، لوضع آليات العمل، ورسم خطة واضحة للتحرك، وتحديد أولويات المرحلة القادمة، بما يضمن حماية المهنة وتعزيز مكانتها في المجتمع.


إن هذا اللقاء لا يمكن اعتباره مجرد فعالية عابرة، بل يمثل بداية حقيقية لمرحلة جديدة من العمل النقابي الجاد، القائم على الشراكة والوعي وتحمل المسؤولية. فالمحامي ليس مجرد ممثل قانوني، بل هو صوت الحق وحارس العدالة، وكرامته من كرامة القانون ذاته.


وفي هذا السياق، شدد الحاضرون على أن كرامة المحامي تمثل خطاً أحمر، وأن أي مساس بها هو مساس بالمهنة بأكملها، ولن يُقابل إلا بموقف موحد، مسؤول، ومنطلق من سيادة القانون.


ويبقى الرهان اليوم على الوعي الجماعي، وعلى القدرة في تحويل هذا التوافق إلى عمل ملموس يُحدث أثراً حقيقياً، ويضع حداً لأي تجاوز، ويرسّخ لمهنة تستحق الاحترام والتقدير الذي يليق بدورها المحوري في إرساء العدالة.