أثارت واقعة ردم نقطة مياه تابعة للدفاع المدني في مديرية صيرة بالعاصمة المؤقتة عدن موجة استياء واسعة، بعد أن كشفت بلاغات رسمية عن طمس هذه الخدمة الحيوية أثناء أعمال سفلتة "شارع الجوازات"، دون توفير بديل لها.
ووفقاً لما أورده الناشط الحقوقي أوسام عبدالرحمن أحمد في إفادة رصدها موقع "منبر الأخبار"، فإن المشروع الذي بدأ في ديسمبر 2025 لتأهيل شارع لا يتجاوز طوله 150 متراً، لم يقتصر على التأخير في الإنجاز، بل تسبب في إلغاء نقطة تعبئة مياه كانت تُستخدم من قبل فرق الدفاع المدني لإخماد الحرائق في المنطقة.
وأشار إلى أن المقاول المنفذ قام بردم نقطة المياه، وسط ما وصفه بـ"موافقة ضمنية" من جهات محلية، في حين لم تقم مؤسسة المياه باستحداث بديل، رغم أهمية هذه النقاط في منظومة السلامة العامة.
وفي تحرك لافت، استجابت الأجهزة الأمنية للبلاغ، حيث باشرت شرطة كريتر النزول إلى الموقع ومعاينته، وأعدت تقريراً رسمياً أكد اختفاء نقطة المياه وعدم تعويضها، في خطوة لاقت إشادة من المواطنين.
في المقابل، انتقدت مصادر محلية ما وصفته بـ"الصمت المقلق" من قبل قيادة مديرية صيرة، متسائلة عن أسباب عدم اتخاذ إجراءات تجاه ما اعتبرته "تجاوزاً خطيراً" يمس سلامة المواطنين.
وطالب مواطنون السلطات المحلية، وعلى رأسها محافظ عدن، بفتح تحقيق عاجل في ملابسات الواقعة، ومحاسبة المسؤولين عن ردم نقطة الإطفاء، إلى جانب مراجعة تنفيذ المشروع الذي أثار جدلاً واسعاً بسبب بطء إنجازه وتداعياته السلبية.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة أهمية التخطيط السليم للمشاريع الخدمية، وضرورة الحفاظ على البنية التحتية المرتبطة بسلامة الأرواح، خاصة في المدن ذات الكثافة السكانية العالية.