أثار قرار منسوب لأحد القضاة في محافظة إب موجة واسعة من الجدل والاستياء في الأوساط المحلية، بعد تداول معلومات تفيد بإصداره توجيهات تقضي بإبعاد طفل من مدينة إب وإعادته إلى قريته، على خلفية مشاجرة وقعت بينه وبين أطفال آخرين.
وبحسب روايات متداولة، فإن الحادثة بدأت كمشاجرة عادية بين مجموعة من الأطفال، قبل أن تتصاعد بشكل غير متوقع، حيث يُقال إن والد الأطفال الآخرين – وهو قاضٍ – قام باتخاذ إجراءات اعتبرها ناشطون “تعسفية”، شملت احتجاز والد الطفل الآخر، وإصدار توجيهات تقضي بمنع الطفل من دخول مدينة إب.
هذه المزاعم، في حال تأكدت، أثارت تساؤلات حول مدى قانونية تلك الإجراءات، وحدود استخدام السلطة، خصوصاً في قضايا ذات طابع اجتماعي بسيط كان يمكن احتواؤها بوسائل ودية أو عبر القنوات القانونية المعتادة.
وطالب حقوقيون وناشطون بفتح تحقيق شفاف في الواقعة، للتأكد من صحة ما يتم تداوله، ومحاسبة أي طرف يثبت تجاوزه للقانون، مؤكدين أن مبدأ العدالة يقتضي التعامل مع جميع المواطنين على قدم المساواة، دون استغلال للنفوذ أو السلطة.
كما شددوا على أهمية حماية حقوق الأطفال، وعدم الزج بهم في نزاعات تتجاوز حجم الخلافات الطبيعية بينهم، داعين إلى معالجة مثل هذه القضايا بروح المسؤولية وبما يحفظ كرامة جميع الأطراف.
وفي انتظار توضيح رسمي من الجهات المختصة، تبقى هذه القضية محل اهتمام ومتابعة، وسط مطالبات متزايدة بترسيخ سيادة القانون ومنع أي ممارسات قد تسيء إلى الثقة بمؤسسات العدالة.