لم تمضِ أربعة أشهر على تولي اللواء الدكتور طارق بن عمير النسي رئاسة مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية، حتى بدأت ملامح التغيير الجذري تظهر بوضوح في واحدة من أهم المؤسسات الخدمية المرتبطة بحياة المواطنين يومياً.
من التكليف إلى الثورة الرقمية
منذ تكليفه في 10 يناير 2026 بقرار رئيس الوزراء، باشر النسي العمل بروح القائد الميداني لا الإداري التقليدي. ففي 26 فبراير 2026 عقد أول اجتماع موسع لمدراء العموم، واضعاً خارطة طريق واضحة: "الانضباط، التقنية، وخدمة المواطن أولاً".
ولم يكتفِ بالتوجيهات، بل نزل بنفسه ليتفقد إدارات المصلحة ويطلق فعلياً -مشروع التأشيرة الإلكترونية- ضمن خطة التحول الرقمي الشامل، وهو المشروع الذي وصفه مختصون بأنه "نقلة نوعية ستُنهي طوابير الانتظار وتقضي على البيروقراطية".
-إنجازات سريعة.. نتائج ملموسة-
1. -إنهاء عصر المعاملات الورقية-: في -22 أبريل 2026- أعلن النسي التوسع في خدمات -التأشيرة الإلكترونية والدفع الإلكتروني- للعرب والأجانب، لتبسيط الإجراءات وتعزيز الشفافية.
2. -جودة لا تعرف التهاون-: فعّل لجنة الجودة والتقييم وشدد على تسريع مهامها، وفرض نظام المتابعة وتقييم الأداء بشكل دوري على جميع الإدارات.
3. -شراكات دولية ترفع الكفاءة-: في -27 أبريل 2026- بحث مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تحديث إجراءات تسجيل اللاجئين وتسهيل حصولهم على الخدمات الأساسية، كما أشاد بدعم المنظمة الدولية للهجرة IOM في تطوير البنية التقنية للمصلحة.
4. -تسهيلات للمواطن في الصدارة-: شدد خلال زياراته الميدانية على تقديم كافة التسهيلات اللازمة للمواطنين في صرف الجوازات، ورفع مستوى التنسيق مع وزارة النقل لتنظيم العمل في المنافذ البرية والبحرية والجوية.
-رجل المرحلة.. ويستحق أعلى المراتب-
ما حققه اللواء الدكتور طارق النسي خلال 110 أيام فقط يؤكد أن الرجل المناسب جاء في المكان المناسب. فهو لم يأتِ ليُسيّر العمل، بل ليُحدث ثورة إدارية وتقنية تعيد الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
بكفاءته الميدانية، ورؤيته الرقمية، وانضباطه الصارم، أثبت النسي أنه -رجل المرحلة بامتياز-، وقائد يستحق أن يُمنح كامل الصلاحيات وأعلى المراتب ليستكمل مشروعه الوطني في بناء مصلحة هجرة وجوازات عصرية تواكب تطلعات الجمهورية اليمنية.
إن تحويل التكليف المؤقت إلى -قرار جمهوري دائم- لم يكن مجاملة، بل كان اعترافاً رسمياً بأن مصلحة الهجرة والجوازات وجدت أخيراً قائدها الذي يستحقها.