ردَّ مصدر مسؤول على ما تم تداوله في أحد الأخبار الصحفية بشأن اعتبار اللون المائل للأحمر في أحواض إنتاج الملح دليلًا على التلوث، مؤكدًا أن هذه المعلومات غير دقيقة وتفتقر إلى الأساس العلمي.
و أوضح المصدر أن اللون الأحمر في مياه أحواض إنتاج الملح يرتبط بجملة من التغيرات الكيميائية والبيولوجية التي تحدث مع تقدّم مراحل التبخير وارتفاع تركيز الأملاح الذائبة. ففي بداية دورة الإنتاج تكون المياه أقرب إلى لونها الطبيعي، لكن مع تعرضها المستمر لأشعة الشمس وارتفاع درجات الحرارة يبدأ الماء بالتبخر تدريجيًا، فتزداد ملوحة المحلول وتتركز الأيونات الذائبة فيه، وعلى رأسها أيونات الصوديوم والكلوريد، إلى جانب المغنيسيوم والبوتاسيوم والكالسيوم والكبريتات. ومع وصول المياه إلى مستويات ملوحة مرتفعة، تصبح البيئة غير مناسبة لمعظم الكائنات الحية المعتادة، بينما تنشط أنواع متخصصة من الأحياء الدقيقة المحبة للملوحة، مثل بعض الطحالب المجهرية والبكتيريا الملحية. هذه الكائنات تنتج مركبات صبغية طبيعية، أهمها الكاروتينات، وهي مواد عضوية ذات ألوان تتراوح بين البرتقالي والأحمر والوردي. وتعمل هذه الصبغات كوسيلة حماية من الإشعاع الشمسي الشديد والأكسدة الناتجة عن الظروف القاسية.
و اضاف المصدر، وأما من الناحية الكيميائية، فإن ازدياد تركيز الأملاح يغيّر خصائص الماء البصرية، مثل معامل الانكسار وقدرته على عكس وامتصاص الضوء، مما يجعل الصبغات الموجودة أكثر وضوحًا للعين. كما أن ترسب بلورات الملح البيضاء في القاع وعلى الحواف يعزز التباين اللوني، فيظهر الماء الوردي أكثر سطوعًا بجوار اللون الأبيض للملح.
و أوضح أن درجة الحموضة (pH)، وكمية الأكسجين الذائب، ودرجة الحرارة، ونسبة المعادن الذائبة، تلعب دورًا إضافيًا في شدة اللون ودرجته، فقد يميل أحيانًا إلى الوردي الفاتح أو الأحمر أو البرتقالي بحسب تركيبة الحوض والمرحلة الإنتاجية.
لذلك فإن اللون الأحمر في أحواض إنتاج الملح يُعد مؤشرًا طبيعيًا على وصول الأحواض إلى مرحلة تركيز عالية من الملوحة، وهو أمر شائع في ملاحات إنتاج الملح بالتبخير الشمسي حول العالم، وليس دليلًا على تلوث أو خلل، بل نتيجة مباشرة للتفاعلات الطبيعية والكيميائية المصاحبة لعملية الإنتاج.
أما فيما يخص رمي حافظات المأكولات و المخلفات البلاستيكية ، قد أُبلغت الجهات المعنية بالمتسببين ، و آخر متابعة بهذا الشأن رُفعت مذكرة إلى رئيس نيابة استئناف الأموال العامة، و الذي وجه مشكورًا إلى إدارة صندوق النظافة بارسال فرق تنظيف.
وأكد المصدر المسؤول أهمية تحرّي الدقة والرجوع إلى المختصين قبل نشر مثل هذه المعلومات، تفاديًا لإثارة اللبس وتداول تفسيرات غير صحيحة حول العمليات الفنية والإنتاجية في أحواض الملح.