في خطوة مؤسفة هزّت الأوساط الثقافية والفنية في العاصمة صنعاء، تم إغلاق البيت اليمني للموسيقى، أحد أبرز المؤسسات الفنية التي شكّلت خلال السنوات الماضية مساحة نادرة للإبداع والتنوير في ظل تراجع المؤسسات الثقافية في البلاد.
ويُعد البيت اليمني للموسيقى، الذي تأسس عام 2007، من أهم المراكز الثقافية التي سعت إلى نشر الفنون والموسيقى، حيث احتضن خلال سنوات عمله العديد من الدورات التدريبية في مجالات العزف والغناء، إلى جانب تنظيم ندوات وفعاليات فنية هدفت إلى دعم المواهب الشابة وإحياء المشهد الموسيقي اليمني.
وبحسب متابعين، فقد واجهت المؤسسة خلال الفترة الأخيرة صعوبات مالية وتشغيلية متزايدة، أبرزها تأخر الدعم وعدم القدرة على تغطية تكاليف الإيجار والنفقات التشغيلية، ما أدى في نهاية المطاف إلى توقف نشاطها وإغلاقها.
ويُعتبر الفنان فؤاد علي الشرجبي من أبرز القائمين على هذا الصرح الثقافي، حيث لعب دوراً محورياً في إدارة البيت وتطوير برامجه، إضافة إلى إسهاماته الفنية في التلحين والموسيقى التصويرية وتعليم أجيال من الموسيقيين الشباب الذين برز بعضهم لاحقاً على المستويين المحلي والعربي.
وأثار خبر الإغلاق موجة حزن واستياء في الأوساط الثقافية، وسط دعوات عاجلة من مثقفين وفنانين ومهتمين بالشأن الثقافي إلى ضرورة تدخل الجهات المعنية والمؤسسات الداعمة لإنقاذ ما تبقى من المؤسسات الفنية في اليمن، وإعادة إحياء هذا الصرح الذي مثّل مساحة للجمال والإبداع في ظل ظروف استثنائية تمر بها البلاد.
ويأتي هذا الإغلاق في وقت يشهد فيه المشهد الثقافي اليمني تراجعاً ملحوظاً نتيجة الحرب والأوضاع الاقتصادية، ما يهدد استمرار العديد من المبادرات الفنية المستقلة.