نجحت وساطة قبلية، اليوم، في احتواء التوتر الذي شهدته مديرية الوازعية، على خلفية مقتل الشاب برهان علي طه جراء استهداف بطيران مسيّر، في خطوة وُصفت بأنها انتصار للحكمة وحقن للدماء.
وبحسب مصادر محلية لموقع منبر الأخبار قاد جهود الوساطة الشيخ مراد جوبح، الذي توجه فور عودته من المملكة العربية السعودية إلى مناطق النزاع، متنقلاً بين أولياء الدم في الوازعية ومديرية موزع، بهدف تهدئة الأوضاع وتقريب وجهات النظر.
وفي سياق الحل، تم تسليم ملف القضية إلى لجنة تحكيم يقودها فهمان الغبس الصبيحي، بحضور قيادات من المقاومة الوطنية، التي أقرت – وفق المصادر – بوقوع خطأ جسيم، وقدمت “العدول” بيد لجنة التحكيم تأكيدًا على الالتزام بالمعالجة العادلة.
شروط أولياء الدم
وضع أولياء الدم جملة من الشروط لإغلاق الملف، أبرزها:
تسليم المتورطين المباشرين في عملية الاستهداف إلى القائد حمدي شكري الصبيحي تمهيدًا لإحالتهم إلى الجهات المختصة.
تحديد مهلة زمنية لا تتجاوز ثلاثة أيام لتنفيذ الحكم.
إعادة تموضع القوات، عبر انسحاب وحدات المقاومة الوطنية من الوازعية، وتكليف قوات محلية بتأمين المنطقة.
إجراء إصلاحات أمنية تشمل تغيير مدير الأمن الحالي وتعيين قيادة أمنية من أبناء المديرية.
وأكدت المصادر أن الاتفاق لاقى ترحيبًا واسعًا من مشايخ وأعيان المنطقة، بينهم منصر محمد فارع منصور، وسعيد محمد سعد الضابح، إلى جانب عدد من القيادات الاجتماعية والعسكرية.
وتأتي هذه التطورات في إطار جهود محلية لاحتواء الأزمات وتعزيز الاستقرار، وسط تأكيدات بأن تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا يمثلان الضمانة الأساسية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.