المنبر المحلي

دعوات واسعة لمنع إطلاق الأعيرة النارية في "العند" بلحج.. والحرارة تجبر الأهالي على النوم تحت "رصاص الموت".

دعوات واسعة لمنع إطلاق الأعيرة النارية في "العند" بلحج.. والحرارة تجبر الأهالي على النوم تحت "رصاص الموت".
الثلاثاء - 07 أبريل 2026 - 01:05 صباحًا
- منبر الاخبار / خاص

​تتعالى الأصوات والمناشدات المجتمعية في منطقة العند بمديرية تبن التابعة لمحافظة لحج، لوضع حد نهائي لظاهرة إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات والأعراس، التي باتت تشكل تهديداً حقيقياً يتربص بأرواح المواطنين ويحول أفراحهم إلى مآتم.


​ومع دخول فصل الصيف واشتداد موجة الحر، تفاقمت المخاوف لدى الأهالي، حيث تضطر مئات الأسر إلى المبيت في فناء المنازل وعلى الأسطح بحثاً عن نسمة هواء، مما يجعلهم "أهدافاً مكشوفة" للرصاص الراجع الذي لا يفرق بين طفل وامرأة ومسن.


​وفي تصريح بلجيكا السروري قالت: "الأسطح لم تعد آمنة"

​وفي سياق هذه المناشدات، أدلت الأستاذة بلجيكا السروي، رئيسة جمعية تراحم النسوية، بتصريح إعلامي عبرت فيه عن قلقها البالغ من استمرار هذه الظاهرة الدخيلة والمرفوضة شرعاً وقانوناً.

​قالت السروي في تصريحها:


"إن ما يحدث في أعراسنا من إطلاق عشوائي للنار ليس تعبيراً عن الفرح، بل هو استهتار صارخ بأرواح الأبرياء. نحن اليوم نعيش أجواءً صيفية حارة جداً، ومع الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، تلجأ معظم الأسر في منطقة العند وتبن للنوم على أسطح المنازل، وهذا يجعلهم عرضة مباشرة للرصاص الراجع الذي يسقط من السماء كالمطر."


​وأضافت السروي موجهة نداءً عاجلاً:

​"نناشد الجهات الأمنية المختصة، وقيادة السلطة المحلية، والمشايخ والأعيان، بالتدخل الفوري والحازم لمنع إطلاق النار في الأعراس وتفعيل المحاسبة القانونية تجاه المخالفين. يجب أن تتكاتف الجهود لحماية المجتمع، فالحفاظ على الأرواح مقدم على أي مظاهر زائفة للفرح."

​مطالب شعبية بإجراءات رادعة


​وعبّر أهالي المنطقة عن تضامنهم مع هذه الدعوات، مطالبين بفرض وثيقة قبلية واجتماعية تمنع هذه الظاهرة، وتلزم أصحاب الأعراس بتوقيع تعهدات لدى الأجهزة الأمنية تضمن عدم إطلاق النار، مع فرض غرامات مالية وعقوبات رادعة على كل من يعرض حياة الناس للخطر.


​تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه عدة محافظات حملات مماثلة، نجحت في تقليص هذه الظاهرة، وهو ما يأمل سكان "العند" في تحقيقه لضمان صيف آمن بعيداً عن فواجع الرصاص الطائش..