المنبر المحلي

رصاصة "قناص" ح،وثي تسرق الحلم من حقيبته.. "إبراهيم" طفل تعز الذي غادر مدرسته ولم يصل لبيته

رصاصة "قناص" ح،وثي تسرق الحلم من حقيبته.. "إبراهيم" طفل تعز الذي غادر مدرسته ولم يصل لبيته
الأحد - 05 أبريل 2026 - 06:17 مساءً
- منبر الأخبار:خاص

في مدينة تعز، حيث تُكتب الحكايات بالدموع والصبر، لم يكن الطفل "إبراهيم" يعلم أن خطواته الواثقة وهو يغادر مدرسته، ستكون الأخيرة في رحلة البحث عن المستقبل. صورتان اختصرتا مأساة مدينة بأكملها؛ الأولى لصباحٍ يملؤه الأمل، والثانية لظهيرةٍ غارقة في الدماء.


بين الابتسامة والوداع

تداول ناشطون وحقوقيون صورتين للطفل إبراهيم، تظهر في الأولى ملامحه الهادئة وهو يحمل حقيبته المدرسية، متأنقاً بزيّه الدراسي، وكأنه يرسم ملامح غدٍ مشرق لبلدٍ أثقلته الأوجاع. لكن الحكاية انكسرت بدم بارد؛ ففي الصورة الثانية، يظهر إبراهيم جثة هامدة على سرير المستشفى، بعد أن قرر قناص يتبع لميليشيا الحوثي أن يضع حداً لتلك الابتسامة.


تفاصيل الجريمة

أفادت مصادر محلية وطبية أن الطفل تعرض لاستهداف مباشر من قبل قناص الميليشيا المتمركز في الأطراف المحيطة بالمدينة، مما أدى إلى إصابته بجروح قاتلة فارق على إثرها الحياة قبل أن يتمكن الأطباء من إنقاذه. الجريمة وقعت أثناء عودة إبراهيم من مدرسته، في طريقٍ يُفترض أن يكون آمناً للأطفال والمدنيين.


إدانة وحقوق

تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على ملف "القنص" المستمر الذي يستهدف المدنيين في تعز، والذي حصد أرواح المئات من الأطفال والنساء على مدار سنوات الحصار. وطالب ناشطون ومنظمات حقوقية المجتمع الدولي بكسر صمته تجاه هذه الجرائم الممنهجة التي تخترق كافة القوانين الدولية والإنسانية.


رحل إبراهيم وبقيت حقيبته شاهدةً على حلمٍ لم يكتمل، ودمٍ لا يضيع بالتقادم. غادر مدرسته لكنه لم يصل إلى حضن والديه، بل وصل إلى بارئه، شاكياً ظلم البشر."