المنبر المحلي

بيان صادر عن مؤسسة الشموع للصحافة والإعلام..بمناسبة الذكرى الثامنة لجريمة إحراقها ونهب ممتلكاتها في عدن

بيان صادر عن مؤسسة الشموع للصحافة والإعلام..بمناسبة الذكرى الثامنة لجريمة إحراقها ونهب ممتلكاتها في عدن
الجمعة - 06 مارس 2026 - 11:38 مساءً
- منبر الأخبار:خاص


تمر اليوم ثمانية أعوام على الجريمة التي تعرضت لها مؤسسة الشموع للصحافة والإعلام في العاصمة المؤقتة عدن، حين أقدمت مليشيات ما يسمى بـ الحزام الأمني التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة في الأول من مارس 2018 على اقتحام مقر المؤسسة وإحراق مطابعها ونهب ممتلكاتها في اعتداءٍ سافر استهدف واحدة من أقدم المؤسسات الصحفية الوطنية في اليمن.


ثماني سنوات مرت منذ ارتكاب هذه الجريمة،

ولا يزال ملفها معلقًا بلا تحقيق جاد،

ولا مساءلة قانونية،

ولا حتى موقف رسمي يرقى إلى حجم الاعتداء الذي تعرضت له مؤسسة إعلامية كانت ولا تزال تقف في صف الدولة والجمهورية.


ثماني سنوات مرت،

لم يُفتح خلالها تحقيق حقيقي في هذه الجريمة رغم وضوح مرتكبيها،

ورغم أن أسماء المتورطين فيها موثقة ومحددة في الدعوى القانونية التي تقدمت بها مؤسسة الشموع، والتي يجري نشرها للرأي العام بصورة مستمرة.


كما مرت هذه السنوات دون أن تقدم السلطة الشرعية، رئاسةً أو حكومةً، أي تعويض يُذكر عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمؤسسة والعاملين فيها، رغم أن ما جرى لم يكن مجرد اعتداء على مبنى أو ممتلكات، بل كان استهدافًا مباشرًا لمؤسسة إعلامية وطنية، ومحاولة لإسكات صوتها وتدمير بنيتها بالكامل.


وتمر هذه الذكرى المؤلمة كذلك في ظل حصار سياسي ومعنوي تتعرض له مؤسسة الشموع، تجسد في صمت الأحزاب السياسية التي لم تتخذ حتى اليوم موقفًا واضحًا يطالب بإجراء تحقيق في هذه الجريمة ومحاسبة مرتكبيها، رغم وضوحها وخطورتها على حرية الصحافة وعلى مستقبل العمل الإعلامي في اليمن.


وتأتي هذه الذكرى أيضًا في وقت يواصل فيه مجلس القيادة الرئاسي تجاهل واقعة الجريمة التي تعرضت لها مؤسسة الشموع، في الوقت الذي سارع فيه المجلس إلى إبداء مواقف تجاه اعتداءات أخرى طالت مؤسسات إعلامية مختلفة.


إن مؤسسة الشموع للصحافة والإعلام إذ تسجل هذا الموقف، فإنها تدين بوضوح سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع هذه القضية، وتحمّل مجلس القيادة الرئاسي، رئيسًا وأعضاءً، المسؤولية القانونية والأخلاقية عن استمرار تجاهل هذه الجريمة وعدم اتخاذ أي خطوات جدية لكشف حقيقتها ومحاسبة المتورطين فيها.


وإزاء ذلك، تؤكد مؤسسة الشموع أن هذه القضية ليست قضية مؤسسة واحدة فحسب، بل قضية حرية الصحافة، وسيادة القانون، واحترام المؤسسات الإعلامية في اليمن.


وانطلاقًا من ذلك، فإن مؤسسة الشموع تجدد مطالبها بما يلي:


أولًا: فتح تحقيق جاد وشفاف في جريمة إحراق المؤسسة ونهب ممتلكاتها، ومحاسبة جميع المتورطين فيها دون استثناء.


ثانيًا: إنصاف المؤسسة والعاملين فيها وتعويضها عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بها جراء هذه الجريمة.


ثالثًا: وضع حد لحالة التجاهل والتعامل الانتقائي مع قضايا المؤسسات الإعلامية في اليمن.


كما تدعو مؤسسة الشموع:

• الأحزاب السياسية اليمنية إلى اتخاذ موقف واضح ومسؤول تجاه هذه الجريمة.

• المنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى التحرك الجاد لمتابعة هذه القضية والدفاع عن حرية الصحافة في اليمن.

• الاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب، ونقابة الصحفيين اليمنيين إلى إعلان موقف واضح تجاه هذه الجريمة التي استهدفت مؤسسة إعلامية يمنية.

• الزملاء الصحفيين والإعلاميين إلى الوقوف بشكل واضح وصريح مع مؤسسة الشموع دفاعًا عن حرية الصحافة وحق المؤسسات الإعلامية في العمل دون ترهيب أو استهداف.


إن مرور ثمانية أعوام على هذه الجريمة دون تحقيق أو مساءلة لا يمكن أن يُفسَّر إلا باعتباره إخفاقًا خطيرًا في حماية حرية الصحافة وسيادة القانون.


ومع ذلك، تؤكد مؤسسة الشموع أنها ستواصل المطالبة بحقها المشروع في العدالة والإنصاف والمساءلة، ولن تتخلى عن هذه القضية مهما طال الزمن.


صادر عن

مؤسسة الشموع للصحافة والإعلام

عدن – 1 مارس 202