عدن حين يدار المرفق الحيوي بشهادة أقل من موظفيه

قبل 38 دقيقة


نبيل سعيد غالب
بقلم: نبيل سعيد غالب
ارشيف الكاتب

الصدمة الحقيقية في عدن ليست حين ترفض فكرتك بل حين تكتشف لماذا رفضت


موظف في مرفق حيوي في عدن في التعليم أو أو أو يدرس ويجتهد ويقدم مشروع تطوير حقيقي من داخل المطبخ يعرف موطن الخلل ويملك الحل.. يرفع الفكرة بحماس فينصدم بجدار من الثلج


ليكتشف الكارثة القانونية والإدارية التي دمرت عدن


تم تعيين مدير عام جديد للمرفق من خارج المرفق تماماً! لا يعرف ألف باء عمل المؤسسة تخصصه بعيد كل البعد عن طبيعتها وشهادته أقل من شهادة أصغر موظف تحت يده!


جاء فقط لأنه يملك سلاح الولاء لا سلاح الكفاءة


وهنا يسقط القانون كله يسقط مبدأ الرجل المناسب في المكان المناسب الذي نص عليه قانون الخدمة المدنية ويسقط مبدأ التخصص والكفاءة كشرط قانوني لتولي الوظيفة العامة


والنتيجة الحتمية التي نراها اليوم في كل مرافق عدن الحيوية هي الفشل


كيف ينجح مرفق يديره من لا يفهمه؟ وكيف يطور المؤسسة من جاء ليحكمها بالولاء لا بالتخصص في أقسام وطبيعة العمل؟


هذا المدير الدخيل يرى في كل موظف قديم وكفؤ تهديداً مباشراً لوجوده فيبدأ بتنفيذ معادلته المسمومة


غباء في الإدارة + حسد للكفاءات + سلطة مطلقة = اغتيال كل فكرة تطوير


فكرتك للتطوير تموت بجملته الشهيرة الإمكانية اومش شغلك راجعنا بكره هذا مش تخصصك أو يأخذ الفكرة التطويرية ويرميها في الأدراج


ليس لأن فكرتك فاشلة بل لأن نجاح فكرتك سيفضح فشله ويكشف أنه غير مؤهل للكرسي الذي يجلس عليه


مشكلتنا في عدن ليست قلة عقول عدن مليانة كفاءات مشكلتنا أننا وضعنا على رأس كل مرفق حيوي ومهم شخصاً من خارجه أقل علماً من موظفيه فأصبح الموظفون هم من يعلمون المدير عمله أو يقتلب فهيم ويخبط العمل!


وهذه جريمة في حق عدن


المنصب العام تكليف قانوني لخدمة الناس وليس مكافأة ولاء وحين يدار المرفق بمنطق الولاء لا الكفاءة فالمرفق سيموت حتماً


باختصار عدن لا تموت بسبب نقص الأفكار التطويرية عدن تموت لأننا نأتي بمدير عام من خارج المرفق بشهادة أقل من موظفيه أو بتخصص بعيد عن طبيعة المرفق المهني أو الهندسي ليحكم على أفكارهم بالإعدام


عدن

انهيارالمرافق بعدن

التعيين بالولاء

م.نبيل سعيدغالب