لا يوجد حل عسكري للصراع في اليمن..!

قبل ساعة


همدان العليي
بقلم: همدان العليي
ارشيف الكاتب

همدان العليي


الذين يقولون لنا اليوم باستحالة الحل العسكري في اليمن، يذكروننا بما كانت تردده الأمم المتحدة عن الحرب في سوريا.

اكتبوا هذه العبارة في محرك بحث غوغل: "لا يوجد حل عسكري في سوريا". ستجدون عشرات التصريحات الأممية والدولية والمحايدية التي تستخدم نفس الجملة عندما كانت تتحدث عن الشأن السوري.

تردد هذا الخطاب كثير عبر وسائل الإعلام الدولية والإقليمية حتى قبلت بعض الدول التعايش مع نظام الأسد رغم قبحه وجرائمه.

لكن ما الذي حدث في نهاية الأمر؟ سقط النظام السوري عسكريا، رغم قوته واعتراف المجتمع الدولي بشرعيته. واليوم.. سوريا حرة أبية.

من يصدق للهراء الأممي يخسر.. ولنا في اليمن تجربة مريرة.. فقد سرنا خلف وعود ومبادرات الأمم المتحدة ووقعنا ما سمي بـ "اتفاقية ستوكهولم"، والتي ساهمت في تعزيز قوة الحوثيين بشكل كبير وها نحن نجني اليوم ثمار السير وراء تدخلات الأمم المتحدة السلبية.

على الأشقاء العرب والمسؤولين الأمميين الذين يرددون هذه المقولة أن يكفوا عن تقديمها بوصفها حقيقة مطلقة، فقد دحضتها الوقائع.

نحن لا نريد الحرب قطعا، لكن رفض الحرب لا يعني القبول بتسليم رقاب اليمنيين لهذه العصابة. رفض الحرب لا يعني التعايش مع الإرهاب والعنصرية.

سيدافع الشعب اليمني عن نفسه ودولته وحقوقه بعون الله ودعم الأشقاء، وسينتزع حريته، اليوم أو غدا، بإذن الله.

الكلام أعلاه موجه تحديدا اليوم للمدعو جمال بن عمر الذي ظهر لنا اليوم مجددا ليردد الأكذوبة الجديدة القديمة: "لا يوجد حل عسكري للصراع في اليمن".

بالإمكان هزيمة الحوثي، والقول باستحالة ذلك إهانة لليمنيين وللأشقاء العرب. لأن العصابة الحوثية ليست أقوى من الجميع.

كان بالإمكان هزيمة الحوثي في وقت مبكر لولا تدخلات الدول والمنظمات التي حالت دون ذلك ولا يجب أن تتكرر هذه الخديعة مرة أخرى.