التواهي تنفض غبار السنين.. وخطوات عملية لاستعادة جمالها وخدماتها الإنسانية

قبل 48 دقيقة


سمير الوهابي
بقلم: سمير الوهابي
ارشيف الكاتب

تسير أعمال صيانة وتأهيل وتحسين سوق عامر المركزي العتيق في مديرية التواهي، وفق خطوات عملية تستهدف إعادة الحياة إلى هذا المعلم التاريخي، وتبدأ بإعادة الإنارة وتحسين البيئة العامة للسوق، بما يليق بمكانته في ذاكرة أبناء التواهي وعدن.

وسوق عامر ليس مجرد مكان لبيع الخضروات والأسماك واللحوم والفواكه والقات، بل هو جزء من ذاكرة المدينة وتاريخها التجاري. وتشير مصادر إلى أن تاريخ تشييده يعود إلى عام 1896م، وأنه يعد من أقدم وأعرق أسواق عدن، كما يتميز بطراز معماري قديم ذي طابع فيكتوري، مع أعمدة وعقود ونقوش وأسقف خشبية.

وقد شهد السوق خلال السنوات الماضية مراحل مختلفة من التوقف وإعادة التأهيل والافتتاح، من بينها مشروع إعادة تأهيل بتمويل من البنك الدولي عبر مشروع تطوير مدن الموانئ، ثم إعادة افتتاحه بعد أعمال الترميم والتجهيز.

كما تؤكد مصادر محلية أن السلطة المحلية بمديرية التواهي حرصت في مراحل سابقة على الحفاظ على اسم «سوق عامر المركزي»، لما يحمله من قيمة تاريخية. و«عامر» هنا يحمل معنى المكان الذي كان عامرًا بالحركة والنشاط، وببيع الخضروات والفواكه والأسماك واللحوم، وبجودة ونظافة ونضارة كانت تميز السوق في أيامه الجميلة.

حفظكم الله وقواكم، أخي العزيز الأستاذ/ رياض، ونحن معكم وسندًا لكم في كل جهد يخدم التواهي وأهلها، ويعزز التنمية ويعيد للمدينة حياتها الجميلة.

وأعتقد أن إعادة إنارة السوق ستكون الخطوة الأولى، يليها تكثيف أعمال النظافة، وتحسين واجهات المحلات، وتنظيم أماكن البيع، وتوفير بقية الخدمات الضرورية، حتى يستعيد سوق عامر رونقه ومكانته، ويصبح بيئة أفضل للبائع والمواطن على حد سواء.

هنيئًا للتواهي عودة الحياة إلى سوق عامر المركزي العتيق، هذا المكان الذي يحمل في ذاكرته تاريخًا طويلًا من حياة المدينة وأهلها.

فحين تستعيد الأسواق القديمة نظافتها وإنارتها ونظامها، فإننا لا نعيد تأهيل مبنى فقط، بل نحافظ على ذاكرة مدينة، ونفتح بابًا جديدًا أمام عودة الحياة إلى شوارع التواهي وأحيائها.

كتب / سمير الوهابي

رئيس لجنة التخطيط والتنمية بالمجلس المحلي