الصومالي ابن الصومالية

الأربعاء - 26 أغسطس 2026 - 07:17 م


فردوس العلمي
بقلم: فردوس العلمي
ارشيف الكاتب


الوضع في اليمن، وخاصة في عدن، يثير الكثير من الاشمزاز والعنصرية و الغرابة والاستغراب. ولا أدري لماذا كلما قفز أحدهم من قارب القضية الجنوبية، وتخلى عن عدن وأبنائها، وعلمها واجدو له وصف جاهز «الصومالي ابن الصومالية».

والسؤال هنا: ما علاقة الصومالي بالموضوع؟ وما علاقة «ابن الصومالية» بشخص يمني يقول إنه ابن عدن، ثم يتخلى عن عدن وأهلها وقضيتها، ويبيع الجمل بما حمل؟

إذا كان الانتماء إلى عدن شرفًا عندما يخدم المواقف، فلماذا يصبح الانتماء إلى الصومال عيبًا عندما تختلف المواقف ؟ ولماذا يتحول «الصومالي ابن الصومالية» إلى شتيمة أو وسيلة للانتقاص من الآخرين؟

الصوماليون في عدن من كل اجزاء الصومال شمالآ وجنوبا لديها جالية تجاوز عمرها 120عاما و ليسوا طارئين على تاريخ المدينة، ولا ضيوفًا على ذاكرتها. فعلى مر التاريخ، قدم أبناء الصومال في عدن شهداء من خيرة شبابهم ورجالهم فداءً لهذه المدينة، وشاركوا أبناءها في مختلف الحروب والمنعطفات التي مرت بها.

قارَعوا الإستعمار الإنجليزي وتكاتفوا مع أبناء عدن كتفًا إلى كتف، وقدموا الشهداء. وفي حرب السبعينيات، التي عُرفت بحرب سالمين، كانت لهم تضحياتهم وضحاياهم كثر وفي أحداث عام 1986، قدموا شهداء ومعاقين، ولا يزال بعض أبنائهم في عداد المفقودين حتى اليوم. وفي حرب 2015، كانوا جزءًا من أبناء عدن الذين واجهوا الحرب، وقدموا شهداء من خيرة شبابهم.ولم يطلبوا حتى ان يكون ابناؤهم من ضمن شهداء عدن.

وبعد كل هذه التضحيات، يأتي اليوم من يصف الآخرين بـ«الصومالي ابن الصومالية» وكأنها سبة أو عار!

الصومالي ابن الصومالية، فماذا في ذلك؟

الأم الصومالية أنجبت رجالًا عاشوا في عدن، وأحبوها، ودافعوا عنها، وقدموا أرواحهم من أجلها. فهل يصبح كل ذلك منسيًا لمجرد أن شخصًا ما قرر أن بتخلى عن قضية وطنه وعلمه وقال لا يمثلونا؟

المفارقة ان هذا بصاعتكم بالامس كنتم تتباهون بها و اليوم تنعتوهم بالصومالي ابن الصومالية.

المشكلة ليست في «الصومالي ابن الصومالية»، وإنما في من يقول إنه ابن عدن، ثم يتخلى عن عدن عندما تتغير مصالحه ومواقفه.

عدن لا تسأل أبناءها حين يدفعون عنها عن اسم الأب أو الأم، ولا عن أصلهم وجذورهم؛ عدن تعرف من وقف معها ومن ضحى من أجلها، ومن روت دمائهم ارضها ومن بقي ثابتًا عندما كانت المدينة في أمسّ الحاجة إلى أبنائها.

فلا تجعلوا من الصومالي شماعة لخلافاتكم، ولا تجعلوا من «ابن الصومالية» تهمة لمن لا تتفقون معه.

ومن العيب أن تكون «الصومالي ابن الصومالية» شتيمة اليوم، بينما كان الصومالي بالأمس شريكًا في النضال والتضحيات.

والذي تخلى عن عدن هو من يحتاج إلى مراجعة نفسه، لا إان تبحتوا عن أصل الآخر تعايره به.

الصوماليه لا تنجب غير ((رجال)) لا يبيعون ولا يتخلون ولا يتلونون

هذا الاوصاف العنصرية. لا تصدر من ابناء عدن لكنها تصدر من قلة قليلة من ابناء الجنوب لا تسيوا الى نفسكم فانتم اساءتكم الى انفسكم تسئون بها الى الجنوب والى عدن

الام الذي لا تستطيع ان تربي ابنائها لا ترمي خيبتها على جارتها.


اسفا والله إن مسمى ((الصومالي ابن الصوماليه)) يرتبط بشخص تخلى عن قضيه وطن وباع عدن

/

/

/


فردوس العلمي =مجرد قلم