في مثل يقول مثوم يعيب مبصل اتفقنا او اختلفنا مع احمد علي عبدالله صالح فهذا شان سياسي يمكن ان يختلف فيه اليمنيون لكن من الانصاف ان نقرا خطاب احمد علي عبدالله صالح كما هو لا ان نبحث عن الجهة التي نظن انها تقف خلفه.
الخطاب الاخير حمل في تقديري لغة رجل دولة تتحدث عن مصلحة اليمن وتدعو إلى توحيد القرار وبناء مؤسسات الدولة وانهاء حالة تعدد مراكز القرار والاهم انه دعا بوضوح قيادة الشرعية الى العودة الى الداخل وتحمل مسؤولياتها وهو خطاب يعبر عن اغلب اليمنيين .
اما ان يُقال ان الخطاب مجهز من الامارات لمجرد ان مضمونه لا يوافق الرؤية السياسية للبعض فهنا يحق لنا ان نسال الاستاذة توكل كرمان بكل احترام
اذا كان خطاب احمد علي عبدالله صالح مجهزا من الإمارات فهل نعتبر تصريحاتك ومواقفك السياسية مجهزة من تركيا وقطر والسعودية كما كانت جميع خطابتك من ثورة 2011 لليوم ؟
هذا ليس اتهاما لاحد وانما دعوة الى اعتماد معيار واحد في الحكم على المواقف فلا يمكن ان نرفض خطابا لانه صادر عن شخص لا نتفق معه ثم نقبل خطابا اخر لان صاحبه ينسجم مع موقفنا السياسي.
اليمن اليوم لا يحتاج إلى توزيع صكوك الوطنية والعمالة بل يحتاج الى قراءة عقلانية للمواقف والتمييز بين من يقول ماذا ولماذا وماذا يمكن ان يخدم اليمن فعلا.
فقد نختلف مع احمد علي عبدالله صالح لكن الاختلاف معه لا يعني ان كل ما يقوله خطا كما ان الاتفاق مع توكل كرمان او غيرها لا يجعل كل ما تقوله حقيقة مطلقة.
اليمن اكبر من الأشخاص واكبر من الإمارات وتركيا وقطر والسعودية واكبر من كل الحسابات السياسية.