نعيش حاليًا في زمنٍ يشهد تحولات كثيرة، منها ما يتعلق بالهوية والمظهر والسلوك، حتى أصبحنا نرى ذكورًا يتحولون إلى إناث، وإناثًا يتحولن إلى ذكور.
لكن، من وجهة نظري، هناك فرق في الصورة التي يظهر بها كل طرف بعد التحول. فالأنثى التي تتحول إلى ذكر قد تحاول أن تتقمص كل ما تحمله كلمة «رجل» من معانٍ؛ فتظهر عليها علامات الرجولة، جسم رياضي صوت خشن الشوارب والدقن وتبدو أكثر ثقة بنفسها، بل وقد تتعامل مع الآخرين بقدر من الحزم والفرض، وكأنها أصبحت رجلًا كامل الصفات، وإن كانت قد بدأت حياتها أنثى.
أما الذكر الذي يتحول إلى أنثى، فكيف يمكن وصفه؟ هل نقول عنه رجل؟ أم ذكر؟ أم أنثى؟ فهو قد يتحول في مظهره إلى صورة أنثوية جميلة من حيث الملابس والشعر وطريقة التصرف، لكنه ، يفقد شيئًا أساسيًا (( الحياء )) الذي ارتبط في مجتمعنا بالأنوثة.
قد يرتدي المتحول من ذكر إلى أنثى ملابس كاشفة قصيرة تبين اكثر ما تستر أو يتصرف بطريقة لا تقبل بعض الفتيات المحترمات لأنفسهن أن يفعلنها، حتى في أكثر المجتمعات انفتاحًا وحريّة. وهنا تكمن المفارقة التي أراها: فالمرأة، الباقية على انوتتها مهما بلغت مساحة الحرية المتاحة لها، تظل في كثير من الأحيان محكومة بقواعد اجتماعية وأخلاقية تفرض عليها قدرًا من الاحتشام والحياء، بينما قد يتجاوزها الذكر المتحول إلى أنثى دون أن يشعر بالقيود نفسها.
وفي النهاية، قد يجد المتحول نفسه في منطقة رمادية؛ فلا يستطيع أن يعيش كما كان ذكراً ولا يستطيع، في نظر المجتمع، أن يصبح أنثى بكل ما تحمله الأنوثة من مسؤوليات وقيم وصورة اجتماعية.
الانثى المتحوله الى ذكر لا تستطيع ان تفكر ولو لثانيه ا ان الرجل الذي امامك كان انثى لكن الذكر المتحول مهما غير من هيئته ولبس ملابس ملفتها للنظر لكن لا يستطيع ان يتخلى على الذكور الذي فيه فهنا لا يستطيع ان يكون انثى كامله ولا ان يبقى الرجل ويعجز ان يكون حتى ذكر يبقى فقط انثى فاقده ((للادب والحياء)) فهل صادفتم في يوم من الايام ذكر تحول الى انثى تحترم ذاتها او انثى منقبه ترتدي جلباب لا اعتقد الذكر متحول لا يستطيع الا ان يكون شبه انثى فاقده للحياء وهو عار على مجتمع الاناث.
وربما يكون السؤال الأهم هنا: هل التحول في المظهر يكفي فعلًا لتغيير نظرة المجتمع إلى الإنسان، أم أن الهوية أعمق من الملابس والشكل والتصرفات؟
/
/
/
/
فردوس العلمي = مجرد قلم